الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

بلور… / بقلم : أحمد نجم الدين

بلَّور

——

 

سيجارةٌ أَنا في فمِ الحَياة؛

تُدخّنُني..

تَكتُمُ أَنفاسَها لتَحبسني في رِئتِها !

أَذكُر مرّةً أَطفئَتني،..

النَّفس الأَخير في العقب،

مرميّ على سكّةِ حديد ! رطبٌ من البرد،

باِنتظار القِطار الوَحيد لإِنهاء رذاذ دخّاني الضَّبابيّ..

تُناديني الأَمواج؟

بقاياي.. زُفرَت في جوفِ حوت !

نُصفان غيرُ مُتناصِفان

الصّغيرُ على قارِعة الموت، على شفا دهس..

ومعظَمي المُتَبقيّ.. فقاعات !

تارةً يلتقِطُني حِصانُ البّحر،..

وتارةً أُخرى يُفجِّرني مجسَّاتُ أَخطبوط..

أهرُب من الحَبّار ليسجُنني المحّار !

داخل الصّدفة..

فأَكون نفساً لإِحياءِ لُؤلُؤٍ باهظِ الثَّمن !

 

الأَميرُ البّحار العابد لغانيشا،

مهرُ عقدِ قران !..

فها أنذا مُرصّعٌ على خاتمٍ فضيّ بِخُنصر أَميرة هنديّة..

البنتُ الوَحيدة للمهراجا الكَبير.

 

لقد أَصبحتُ هديَّة.

 

احمد نجم الدين – العراق

——————————

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: