الجمعة , نوفمبر 27 2020

امثال الشجعان بِقَلَم الأديبة عَبِير صَفْوَت

امثال الشجعان

بِقَلَم_الأديبة_عَبِير_صَفْوَت

لَم اتناسي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، حِينَ قَالَ الْجَمِيع عَنْك عِبَارَة الْإِيحَاء بشتي الْأُمُور ، اِرْتَجَف حَالِي وَخَشِي قَلْبِي مِنْ الْأَلَمِ المبرح ، عِنْدَمَا تَكُون الصَّدْمَة مُرْوِعَةٌ عِنْد الْكَشْفِ عَنْ الْحَقِيقَةِ ، حَقِيقَة عَدَم اسْتِغْنَاء الْمَاءِ عَنْ الشَّمْسِ .

“عزيم” أَعَدّ آلِيا مَا أَخَذْته مِنِّي ، سكوني ثُؤْرَتِي ، حَلَم السِّنِين .

فِي زَاوِيَةِ الْمُحِبِّينَ فِي أَزِقَّةٍ الجَزَائِر والحارات الضَّيِّقَة ، أَخَذَت أَعَزّ مَا أَمْلِكُ ، فَوْدَي الضَّعِيف المسالم لهمسك والبوح بسيرة النضال .

تَلْتَصِق الْعُيُون مِن النَّوافِذ الْمُنْخَفِضَة بِالْمَارَّة ، كُنْتُ أُرَاكَ كَمَا أُرِي عَامَّة أَقَارِبِي واصدقائي عِنْدَمَا يَمُرُّون يتسلحون بالصمود .

ذَلِكَ الْيَوْمِ . . ) عزيم ، نَعَمْ ذَلِكَ الْيَوْمِ

أَنْت مَجْنُون ، مَا الَّذِي أُتِيَ بِك إلَيّ هُنَا ؟ ! يَا لجرائتك عِنْدَمَا تَحَدّثَت تَوًّا .

كَان اقترابك كالهوي يُخَامِر إحساسي .

_ الْبُيُوت مُنْخَفِضَة والحارات تَسَلَّق الْجُدْرَان بِهَا أَسْهَل .

اِبْتَعَد أَيُّهَا الْمَجْنُون ، كُلّ الْإِحْيَاء مُتَجَاوِرَةٌ وَكُلّ مِنَّا يُرِي الْآخَر ، مَاذَا سَيَقُولُون عَنَّا ؟ !

_ عزيم أَحَبّ عَزّة .

أَبَدًا يا”عزيم” أَبَدًا ، لَا تَتَحَدّثُ عَنْ الْحُبِّ يَارَجُل الْقَلْب الْوَحِيد .

_ عَنْ مَاذَا أَتَحَدّث سيدتي .

تُحَدِّثُ عَنْ الْأَجْسَاد المتدفئة بالمقاومة للإحتلال ، تُحَدِّثُ عَنْ نَظَرِهِ الْعُيُون التعيسة بِلَا لِقَاءِ الأَحِبَّةِ ، تَحْدُث عَنِّي وَعَنْ لَوْعَتِي بِك حِينَ لَا أُرِي جُنُون حُبُّك ، وَقُوَّة قرارك الْفَرِيد ، تَحْدُث وَأَنْت تجبرني نحو النور ، وَأَنَا أُطِيع بِلَا تَعْقِيب ، تحدث عن اللذين فقدو في الدفاع عن الشرف والعزة .

اِبْتَعَد اِبْتَعَد يَا “عزيم”

تُرِي أَيْنَ أَنْتَ الْآن ؟ ! وَسَط الْحُرُوب والانتهاكات يَقُولُونَ إِنَّكَ بَطَل عَظِيمٌ ، أَرَاد الْحَرْبِ مِنْ أَجْلِ تَحْرِير الْبِلَاد ، فَبَاع قَضِيَّة الْحَبّ ،
تَقُول أُمِّي : إِنَّك شَهِيدٌ .

وَيَقُولُ أَبِي :
الْحُرّ خَلَق للبطولات الَّتِي ستذكرة فِي التَّارِيخِ .

يَا ابْنَ الجَزَائِر الْحُرَّة ، يَا ابْنَ بِلَادِي العنيدة ، أَنْتَ بَيْنَ الْعُظَمَاء ؟ ! وَأَيْن عَزّة فِي قَلْبِك ؟ !

تُرِي أَخَذَك الوَطَن مِنِّي ، وتمجدت بِالْأَلْمَاس التُّرَاب ، تُدَافِعُ عَنْ جُمُوعٌ شَعُوب بِلَادِك ، تَسَلُّخٌ المحتلين عَن رُقْعَة أَرْضِك ، تصفد أَحْلَامَهُم وَتُقْتَل رَغْبَتِهِمْ فِي التَّمَلُّكِ .

أَن أحبابك تلفحوا بالذكري وَالرَّحِيل إمَام عيونك .

عَزّة ، عَزّة بِنْت الجَزَائِر ، ستظل تتفرس الْوُجُوهِ فِي شتي الْأَزِقَّة وَالْأَمَاكِن ، تَبْحَث عَنْكَ يَا “عزيم”

يَا ابْنَ بِلَادِي وَبِنَاء شموخي اوتادي وَحُبِّي

“عزيم” عزيم” مازالَت أَشْعَر بدفء كفوفك ، عِنْدَمَا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ الإنتصارات .

وَضُحْكَة بشوشة تَتَرَقْرَق لَهَا مَآقِي عُيُونِي ، أَنْت بَطَل بِلَادِي وَشَهِيدٌ الْحَبّ وَالتَّضْحِيَة .

هَوَاك يَلْتَفّ بخصري ، عَلْيَاء الضَّفَّة ، عِنْدَمَا أَحْمِلُ رَايَةً بِلَادِي ، الجَزَائِر الْحُرَّة .

إنْ مَاتَ “عزيم” فَهُنَاك أَلْف “عزيم” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: