الجمعة , نوفمبر 27 2020

من زخة العطرِ … / بقلم : عبد الحميد الرجوي

مِن زَخَّـةِ العطرِ ، جَاءَتني على غَفلَة

تُوَشوِشُ الروحَ ، تُلْقي في يَديْ فُـلَّـه

 

جَاءَتْ تُصَلّي على سَجَّادَةٍ ، نُسِجَتْ

مِن سُندُسِ التيهِ ، تَستَفتي عَنِ القِبْلَة

 

على ذراعِ المُنَى استَلْـقَـتْ أُنوثَتُها

فَـأَربَكَـتـني بِـهـا مِـن أَوَّلِ الـوَهْـلَـة

 

هذا المساءُ بها أحلى ، بِطَلَّتِها

بِعطرِها ، بِمَرايا السِحْرِ في المُقلَة

 

بِهَالَةِ الشِعرِ الـ ذَابَتْ على فَمِها

عُذوبَةً ، و تَمَاهَتْ جُملَةً جُملَة

 

بِضِحكَةٍ رَسَمَتْ في المَاءِ رِقَّتَها

بالتُوتِ في شَفَتَيها ، تُربِكُ القُبْلَة

 

بِقَامَةٍ صَهَلَتْ في مَشيِها فَـرَسٌ

حتى كأني على إيقاعِها أَبلَـه

 

أَلْقَتْ على كَتِفَيها شَعرَها ذَهَباً

بِقَصَّةٍ ، في العَذارَى أَورَثَتْ خَجْلَة

 

تَذوبُ أفصاصُ قُرْطَيها إذا ضَحِكَتْ

كأنها بخيوطِ الشَمسِ مُـبـتَـلَّـة

 

في صَوتِها طفلةٌ تَغفو بَراءَتُها

إني عَشِقتُ الغَوَى في هذه الطفلة

 

إني قَطَفتُ حَكايا الياسَمينِ بـهـا

كأنـهـا تَحتَ جِلدي بَـتـلَـةً بَـتـلَـة

 

عشرون عَاماً أُنَـادي في النساءِ على

اْمرأةٍ ، و مِن خَلَجاتي تُشرِقُ الـطَـلَّـة !

 

كأنها مِن رَحيقِ الـهَـالِ قد خُلِقَتْ

شَذَاً ، فَـحَـطَّ عَليها القلبُ كالنَحلَة

 

تَكادُ في كُـتُـبِ الـتَـاريـخِ تُرجِعُـني

لِـعَـنـتَـرٍ ، فَـبِـهـا إنـي أَرَى عَـبـلَـة

 

.

.

.

 

…………………

 

عبد الحميد الرجوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: