الجمعة , ديسمبر 4 2020

د.فاتن عدلي تكتب :دفاعا عن الإسلام

بداية أود أن أنوه أننى لست بصدد تفنيد أحاديث أو فتاوى دينية، فأنا لسب بداعية أوفقيهة، ولكنى باحثة علم أحاول أن أدرب نفسى على التحليل والموضوعية وقد أصيب، وقد أخطئ كأى باحث.

طبعا استفزنى بشده وأثار غضبى الإساة إلى رسول الله، وأيضا يستفزنى بنفس القدر الإساة لأى رسول أرسله المولى وجل.

ولكن دعونا هنا بدون الخوض فى الماضى البعيد وتاريخ الديانات، ولكن دعونا بهدوء نقرأ الواقع الذى فرض نفسه. وما الصورة الذهنية التى قدمها المسلمين لأنفسهم قبل الأخر.

دعونا نتأمل فى المنطقة العربية. وسأبدأ بمصر قبل أى دولة أخرى، وتحديدا فترة السبعينات، التى علت فيها أصوات الفرق الإسلامية المختلفة( التكفير والهجرة، الجهاد، السلفيين، الأخوان…)، والتى ساعد عل توغلها وانتشرها هدف سياسى بحت. وبدأ هؤلاء مع بعض الدعاة الذين تم تمويلهم من دول الخليج، وتنشيطهم من قبل السياسيين فى المنطقة. فبدأ هولاء بدرجات متفاوتة فرض معتقداتهم ( وليس الإسلام) بالسلاح، وشهدت ساحات الجامعات المصرية لأول مرة فى تاريخها العنف بين الفصائل الطلابية، والتى فرضتها هذه الجماعات الطفيلية على الحرم الجامعى، وبدأت الدعوة لفصل البنات عن لبنين فى مدرجات الدراسة أو حتى فى الندوات العلمية. وبدأت نبرة التكفير لكل من يختلف معهم، وأمتد هذا العنف البدنى والرمزى إلى الشارع المصرى، احتى أستخدم بعض هذه الفصائل المواد المحرقة لأى فتاة أو سيدة لا ترتدى الحجاب بالتوازن مع الدعوات للحجاب، وامتلأت الأرصفة عند كل جامع بأشرطة لكل من تلقى تمويلاً أو تصريحاً بدعوات التكفير المسلم قبل المسيحى، وتدريجيا تطرقت إلى استخدام العنف ضد المسيحين لصنع طائفية لم تشهدها مصر من قبل. وتشعبت جماعات الإخوان بمباركة الدولة للاستيلاء على النقابات ثم على جميع مفاصل الدولة. بينما الفصائل الإسلامية الأخرى تبارت فى استخدام العنف سواء فعلا أو خطابا لفرد سيطرتها وعقيدتها المزعومة، وأخيرا ظهر الدواعش وبعض الجماعات المتفرقة التى لا أستطيع حصرها، فلم تفرق بين المسلم والمسيحى فى التكفير وإن كان الأخير مازال يدفع الثمن أضعافا.

أما باختصار الدول العربية، فالتطاحن والحروب والقتل بينهما تخزق عين الشيطان، وتفرقوا إلى طوائف شيعية وسنة بدماء لم تجف منذ علىّ رضى الله عنه .

واعتكف العرب على ما يتلقونه من الغرب من فتات التعليم والعلم، وحرصت سياسات هذه الدول على الاحتفاظ بالحد الأدنى للمعرفة، ولم تحاول قيد نملة النهوض بالعلم والمعرفة ودرء الشبهات عن دينهم، بقدر ما وجدوا ضالتهم فيه للبقاء والهيمنة. وسافر العديد من هؤلاء لفرض معتقداتهم بعنف مغالى ونبرة تكفيرية، ولم يشفع لهم لقمة العيش والمسكن الذين يتمتعون به، وهم يعلمون جيدا الفارق بيينا وبين فى العلم سنوات ضوئية.

ومن جانب أخر وهام لم يقدم هؤلاء أى علم يخدم البشرية، بل تبارى بعض الدعاه تحريم ما توصل إليه العلم، ولم يخجل من التداوى به. ومنهم من اعتذر عن فتاويه لأغراض سياسية.

وحتى عندما أغلقت بيوت الله للصلاة فى كل العالم لوباء كورونا، تبارى الكثيرون قائلا إلا المساجد، ويبررون ذلك بأنها حربا ضد الإسلام لإغلاق المساجد، رغم أن الكنيسة المجاورة أيضا مغلقة، ورفض هؤلاء قرأة الواقع العالمى من حروب الجيل الرابع، أو حتى كونه وباءً طال أعتى الدول تقدما.

ولم أطل الحديث، ولكنى سأنهى هذه الكلمات بسؤال ربما يكون مدعاة للتفكير: كيف سيطرت إسرائيل على العالم، وكيف وظفت العلم والاقتصاد فى خدمة مساعيها التوسعية.

فقبل أن تلوموا الغرب والعالم ، بل لوموا أنفسكم عما تقدمه يداكم. و لاتنسوا أن إهانة الرمز ( الرسل) هو إهانة لكل مريديه. نعم إلا رسول الله، نعم إلا رُسل الله أجمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: