الجمعة , ديسمبر 4 2020

هنالك ………. شعر // عبد القادر القردوع

هنالك
حيثُ الحُسنُ يُغري عُيونَهُ
فيعزِف ملءَ الأمنياتِ لُحونَهُ

هنالك
حيثُ الحرفُ يبدأُ رحلةَ المَجازِ
فلا يَعنيهِ مَن يَفهَـمونَهُ

وحيثُ يصيرُ الحُلمُ مَنزِلَ عاشقٍ
وعوداً لهُ – أحبابُـهُ – يَفرِشونَـهُ

تَزَمَّـلَ بالتأويلِ
فانفَتَحتْ لهُ نوافِذُ
للعُذَّالِ تَروي جُنونَـهُ

لقد سَرقتْ منه الفؤادَ بنظرةٍ
فَتَلْـقَاهُ – في الأحياءِ كالظلِّ – دونَهُ

يُحسُّ بعَـجزِ الأبجديةِ
لم يَعُد
يُحَـمِّلُها معناهُ كي لا تخونَهُ

يُقالُ بأنَّ الصَّمتَ أَبْلَغُ…
ربَّما
ستَقرأُ في عينيهِ – يوماً – حَنينَـهُ

نَأَى
هكذا يشكو لنا كَعبُ
ليتَهُ معي – وأنا المُشتاقُ –
يَفقِدُ سِينَـهُ

إذا كان دِيني الشوقُ
والحُـبُّ مَـذهَبي
فكيفَ لهُ أن يجعلَ البَينَ دِينَـهُ

تعَجَّبَ مِن عَينَـيَّ وهيَ تَضُمُّـهُ
فهل كان يدري أنَّ قلبي سَجيـنَـهُ

لأنَّ هواهُ كان أوَّلَ آيَـةٍ
بِـمُـصحَفِ حُـبِّي
لم يُصَدِّقْ ظُنونَـهُ

رأىٰ قلبي المشتاقَ
أنقىٰ زُجاجةٍ
فقَرَّرَ كي يبقىٰ به أنْ يَصونَـهُ

عبدالقادر القردوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: