الجمعة , ديسمبر 4 2020

أجئتَ الآن تسألني شعر إيمان الصباغ / سوريا

حديثي حولَ شُرفتِنا..
يُذكّرُني.. بموعدِنا
الذي رقصتْ به كلُّ النحومِ
نامَ الليلُ في يدنا…
على قمرٍ بعطرِ الشالْ
على زمنٍ … تراشقنا ..
به كلَّ الهوى ورداً
على الأطلالْ…
وكنّا في أغانينا
نسابقُ دقةَ الأنوال
ونهرب إن مضى يومٌ
ونجمعُ دربنا أميال
وكيفَ نزعتُ منديلي
وضاعت حلقةُ الخلخال
أجئتَ الآن تسألُني
وقد ضاقت بيَ الأرجاءُ
عذبني أنينُ الهال
لتعلمَ كيفَ أخباري
وكيفَ الحال..
وكيفَ تنامُ أحلامي
بغير هواكَ في الأمصال
وكم ذكرى تُمزّقني مع الإعلال
وكم من قهوةٍ مرّا
بهذا الليلِ تشربُني على الأطلال
وكيفَ الشوقُ بدّدني
إلى أيِّ الرجاءِ سُدىً
سيوصلني..؟
بوهمِ الحبِّ علّقني على الآصال
أتسألُ هل أتاني
طيفُ عينيكَ الذي ليلاً
ترددَ حول أحزاني
ليُتعبَني يُعذبَني ليُسعدَني
فأشجاني..
أجاءَ بأيِّما شكلٍ من الأشكال؟
أكنتِ تَريني مبتسماً بضوءِ خيال؟
سرابُك قد أتى رحّال …!!
فَسلم إنْ عتى دهري على الأسمال..
وسلّم كُنتَ من قبلُ
على الأشواقِ حين أتتْ تُراوِدني
على أمدٍ ببعدٍ طال..
نَنزعتَ فتيلَ آلامي
وجِئتَ الآن تُحصيها
ويُكملُ دربكَ الترحال
وظنُّكَ أنني سكرى
أُخضّبُ عقدةَ الأغلال
وكنتَ تركتني وجعاً تربّدَ
في عُرى الأوصال
دارت حولك الدنيا
وكم عَصفت بيَ الأغوال
أعادَ الحلم يجمعُ ما
تلاشى من غبارِ الأمسِ
والذكرى …
يُعيدُ إليكَ ما قد آل
أتيتَ الآن تسألُني عن الأحوال
وتطرقُ صمتَ أبوابي
على الأصلال
عتى دهري وجردني
وجارَ زمانُ أترابي
يُقطعُني بسيفٍ صال
وما عادت حكايا الحبِّ
والهمساتِ
تحملني لعالمِكَ
وليست تنفعُ الأقوال
وليس لضوئِكَ المبتورِ
في أُفقي
بُراقٌ يمتطي عرزال
أحطمُ في المدى سجني
قيودَ هواكَ عن مُدُني
فحَررني….
وأخرجْ وهمَ أحضاني
عن التمثال
لتُخرجَ من خطوطِ
يديكَ أعماقي
ومن كفيكَ همسَ يدي
وتسحبَ من دمي الأوشال
لماذا قد أتيتَ الآن تُرجئني
تُنكِّسُني
وتُغرقَني
بكأسِ ثُمال
أتبحثُ عن هوى روحي
وعن شيءٍمن الإحساسِ
أتعبني من الحرمانِ والهجرانِ
والدنيا
ومن غدرٍ عتاني حينَ أعماني
عن الإهلال
أجبني ماذا قد أُعطيكَ
أو أُهديكَ . ؟؟؟
من قلبٍ …..
قد انسكرت موائِدُهُ
على الإملال
لا أرجوكَ لا تسأل..
وأنت ترى
بأنّ جوابَ أشلائي
تحطمَ بعدَ ألفِ سؤال
سترحلُ مرةً أُخرى
وربي وسورةِ الأنفال
لأنكَ لم تعد وطناً
أرومُ بحضنهِ التجوال
لماذا سَمحتَ للريحِ
على الإنزال. …؟؟؟
. ؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: