الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

د/ عمار براهمية يكتب :الانحطاط الاخلاقي لفرنسا لتغطية افلاسها الاقتصادي

      عرفت الاوضاع الاقتصادية الفرنسية تأزما غير مسبوق خاصة مع اشتداد وضع وبائي جعل العالم الذي كان منفتحا ومترابطا ومتشابكا ينغلق وينكمش فجأة وتصبح المبادلات البينية مقتصرة على أساسيات لا تعوض حجم انفاق استراتيجي يتطلب مستوى عالي من التجارة الخارجية،

      ومقابل ذلك يمكن تأكيد تدهور الأوضاع الاقتصادية في فرنسا بالرجوع لمساعيها الحثيثة لضمان حصص من صفقات افريقيا التي بدأت تفقدها خاصة مع تنامي موجات التحرر الثانية من التبعية الاقتصادية غير العادلة،

      وبشكل مبسط اكثر وبعيدا حتى عن التعاملات والصفقات الاقتصادية كيف لا تتأثر فرنسا والجزائر قد اغلقت حدودها بقرار سيادي وشجاع تحفظا من موجات الكورونا؟حيث علقت الجزائر رحلاتها الجوية والتي كانت بمعدل 34 رحلة جوية يومية مباشرة بين الجزائر وفرنسا دون احتساب حركات الشحن الجوي التجاري وكذلك تنقلات البواخر، وكأن فرنسا تعرضت لعقوبات اقتصادية مشددة تحت بند كورونا الأمر الذي انعكس سلبا على حركية اقتصادية كانت متنفس باريس المضمون،

      وهنا نشكر الله عز وجل الذي جعل من محنة كورونا فرصة لشعوبنا لتراجع اوضاعها وتختبر كفاءاتها، حيث استطاعت بعض المخابر العلمية وكذلك اجتهادات أخرى فردية من تحقيق ابتكارات علمية غير مسبوقة، كما أنه لا يمكن المرور دون الحديث عن الاكتفاء الذاتي الغذائي الذي حققته الجزائر من صحرائها الغنية والمتنوعة في منتجاتها ما يؤكد قدرات كانت محجوبة بسبب صفقات غير عادلة بل قاتلة لفرص تنمية الأوطان،

      ورغم وضع فرنسا المتأزم اقتصاديا إلا انها كررت موضوع سخرية مردودة عليها وعلى حالها في محاولة للتطاول على سيد الخلق محمد صلى الله وسلم، رغم علمها بقدرة الرد الاقتصادي لدى المجتمعات المسلمة من خلال مقاطعة اقتصادية قد تزيدها عقاب على عقاب،

      والارجح هنا أن نخبة فرنسا تمثل نكبة اخلاقية حقيقية وهي تحاول تغطية افلاسها في الاقتصاد بإثارة ضغائن تبرر بها فشلها، لتكون سقطتها قريبة ومدوية بتعجيل اختناقها وحصارها دون بنود الأمم المتحدة ودون مجلس الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: