الأربعاء , ديسمبر 2 2020
أخبار عاجلة

رحاب زيد تكتب :ماذا لو جعلنا المجلس بلا حصانة؟

منذ بدأت الحياة السياسية تتخذ أشكال مغايرة للدخول إلى مجلس الشعب، ونحن نرى تناحر وتقاتل من أجل هذا الكرسي الموقر، أو “كرسي العرش” كما أحب أن أطلق عليه، فهو بالفعل كرسي العرش، فبمجرد الحصول عليه وإعطاء صاحبه الحصانة يستطيع العضو “الموقر” أن يفعل ما يلد عليه دون محاسبة.
ولن اذهب بعيداً فبالأمس القريب كان أعضاء الحزب الوطني المنحل يرتكبون جميع التجاوزات من خلال الحصانة المعصومة، ومنهم من تربح من وجوده بالحزب ومنهم من استولى على أراضي..الخ.
وفي كل مرة تقام فيها الانتخابات المبهجة “طبعاً أغاني ورقص ومآدب لا حصر لها، تبقى مبهجة ولا مش مبهجة” يكون العنوان الرئيسي لكل مرشح “لأجل الغلابة” أو “مرشح الغلابة” رغم أن المرشح الهُمام يصرف في حملته على اللافتات واجتماعات البذخ ما لو صرفه على الغلابة لكان له شأن آخر … أعرف مرشحة كانت تدعي انها رشحت نفسها لخدمة الناس وبمجرد نجاحها غيرت رقم موبايلها واغلقت مقرها…وماذا ستستفيد من وجود الرقم او المقر لقد نالت ما سعت له..”الحصانة”.
ومنذ أن بدأت أدرك ما هي السياسة وما هي العابها ورأيت التناحر على كراسي العضوية، والتي وصلت في بعض الأوقات لتأجير بلطجية من قِبل بعض الأعضاء والأحزاب للتصدي لأعضاء وأحزاب أخرين، أدركت أن الغلابة ليس لهم علاقة بالموضوع ولن يكون لهم طالما أن “الحصانة” قائمة… إذاً ماذا لو جعلنا المجلس بلا حصانة ولو لدورة واحدة لنرى الأمور على حقيقتها والأشخاص المرشحين وما يضمرون، هل سنرى كل هذا الكم من المرشحين الذين اصابونا بالتخمة ونحن نشاهد صورهم المعلقة على اللافتات ولوحات الإعلانات؟
لا أعتقد فكل واحد منهم سينأى بنفسه عن مخاطر الدفع للدعاية لأنه يعلم أنه لا عائد منها… هنا سنعرف من يريد حقاً ان يتقدم لخدمة الغلابة والوقوف معهم وفي صفوفهم، ومن يحصر أهدافه في منافعه، أمنية أتمناها أن ترفع الحصانة عن أعضاء المجلس لنرى اداؤهم، نريد مجلس شعب حقيقي لا مجلس ينام اعضاؤه خلال جلساته ويغلقون ابوابهم في وجه من يرغبون بمساعدتهم… مجلس يكون اعضاؤه هدفهم الأول الشعب وليست كل قراراته موافقون بالإجماع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: