الجمعة , ديسمبر 4 2020

اجلس في المقعد الخلفي… / بقلم : سمية الحاج عيد

أجلس في المقعد الخلفي

أحاول أن أحصي ذنوبي ..

كانت فكرة الخلاص تسيطر على كل حواسي حتى أنني نسيت النزول في المحطة التي طبعتها على التذكرة

في المقعد الخلفي شاهدت الجميع بوضوح لم يسبق لي .. حركاتهم المخفية .. عيوبهم .. خجلهم .. كذبهم .. وجوههم الأخرى

في المقعد الخلفي بصري اليوم حديد

……………

 

كلما سقط رجل من النافذة دخل آخر وجلس بمقعده

لا أحد يكترث

الجميع ينظر الى الطريق

وما زلت أحاول أن أحصي ذنوبي

وصلت الى العدد مئة وسبعة .. كنت قد قطعت بمخيلتي فترة عام تقريبا من زلاتي

رتبتها حسب حروف الخطيئة .. رميت منها شيئاً وثلاثين كانت صغيرة لم تستحق الذكر

دونت ما تبقى على الصفحة الأولى وقلبتها

بدأت من جديد

لكل عام ذنوبه وكل الأعوام تلك كانت لي .. كانت !!

لم أنتبه أني وقعت من النافذه

من بعيد وهو يكمل طريقه رأيتها

 

امرأة جلست على المقعد الخلفي ساهمة تحمل بيدها تذكرة

ودفترا وقلم

كأنها تحصي .. شيئاً ما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: