الجمعة , ديسمبر 4 2020

لا أقتبس : بقلم الشاعر حسن قنطار من سورية

لا أقتبس
فأنا اكتفيتُ بأحرفي
وأنا اكتويتُ بمعزفي
وقصيدتي أمّ المتون تسمّرت
وشرحتُ آهاتِ الرقيمِ بأدمعي
وتبعثر العقد الفريدُ لأجلها
وتبعثرتْ

**************

لا أقتبس
ما حيكَ للتاريخ في ريعانِهِ
ما شيعَ للجوزاء عن أشجانِهِ
ما قاله البحّار في شطآنِهِ

ما غرّد القرآن في أسماعنا:
“ويمكرون ويمكرُ …”

أو حدّث الإسناد عن أوجاعنا:
” لاتقتلوا.. لا تقطعوا… لا تغدروا … ”

فأنا الثريُّ بسكرتي
وأنا المليء بنكبتي
وأنا الفصيح بغفلتي
وأنا الطريدُ بحرقتي
وبحرقتي
أضرمتُ وكر الموبقات تمرّداً
وكشفتُ ساق العابثات تهجّدا
وهي الرشيقةُ زفرةً
قد أوغلت وتكاثرت وتسجّرت

****************

لو صحّ أنّي قد سمعت للحظةٍ
ما قد خبا بعباءة الأطلالِ
لم أقتبس.

لو تمّ أني قد علمتُ لطَرفةٍ
ما دسّهُ الباغون فينا غيلةً
في رعشةِ الإجفال والإقبالِ
لم أقتبسْ.

****************

لا
لن أقتبس
حتى تثورَ قصيدةٌ
أُذكي بها شمساً تزاورُ ذلّةً
ولن يقال تخدّرت.

لن أقتبس
إني أقيمُ قيامتي
وأحيكُ خارطة الوجود قصيدةً
الآن قد
علّقتُ في أوزانها
قمماً تثيرُ مهابتي
الآن قد
جاوزتُ في أركانها
أمماً تدين وصايتي

لن أقتبس
وسأحبس الغزلان في إرجافها
وسأحرق الأشعار في أوصافها
كي لا يقال تكلفاً:

إن القصائد كُوّرتْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: