الجمعة , ديسمبر 4 2020

محمّدٌ ، خيرُ البريّة 🤍 ………. شعر // محمد الجلال

،

محمّدٌ ، خيرُ البريّة 🤍

،

جِئتُ إلى هذهِ الدُنيا
أحملُ اسّمك بين جَنبيّ
كُنْتُ صغيراً بما يكفي
لأحبّك دون أرَاكْ

بحثتُ ـ طَويلاً ـ عَنك
فكنتُ..
كُلّما تُهْتُ عن نفسي
تتبع ظِلّي ..
كغيمة حَانية
يُراودني ،
طيفُك الحَنون
فأهوي مغشيّاً عليّ ،
لِفرط الرّحَمة المُهداة

قرأتُ سيرتُكَ العَطِرَة
في الصَفّوف الأولى ،
كطفلٍ يتألم ..
لحياتك ،
اليتيمة القاسية

وثقتُ بِكَ ،
وبكيتُ كثيراً
لإعتزالك النّاس ،
حين كُنت وحيداً
في الغار
تتعبّد لله في قلبك ،
وأنت ذاك الأُمّي
دون دِرايةٍ بحرف

وجدتُك قريباً مِنّا ،
ومن فلاّحيَّ هَذي الأرض ،
حين يُعشبُ الزّرع
بين أيديهم نباتاً أخضراً ،
فيهتفون بالصلاةِ عليك
وجدتّك بفمِ الجدّات ،
حين يُعطّرن المكان
بذكرك العَذْب

قرأناك في قلوبنا
منذُ الصغر ..
حين حثّك الوحي
بإقرأ ،
وأنت لا زلت تتحنّث لله
بالغارِ ؛
رتّلنا ما نزل بهِ الوحي ،
من “الفُرقان”
ونقشناهُ في صدورنا ..
آيةً آية ،
وسُورةً سُورة

حفطنا أحاديثك
فاهتزّت أفئدتنا
وجَعَلَتها ليّنةً ..
كسحابةٍ مِدرارة
فيتنزّل الغيثُ
إلى قلوبنا العَطْشى
لغزارة حديثك
الصادق المصدوق

آمنّا بك ،
بالفطرة الأُولى
مهما تفرّقت بنا السُبُل
وتشعّبت بنا
طرق الغواية
حين نهيمُ
بلا رادعٍ يقوّمنا
نرجع إلى طريقتك
المُثلى
التي أوصيتنا بها
ودليّتنا عليها

حياتُك ؛
سيرة مُثلى
ونقشٌ على الحَجَر
روحٌ زُوّجت
مِن ماءٍ وطِين
غيمةٌ مُهداه ..
لتظلّلَك ،
مِن سَرابِ السّفر الطويل
كهفٌ يهربُ منكَ ، إليك
وعنكبوتٌ ينسج خيوطه ..
وحمامةٌ تضع بيضها ،
لتُؤمّن مسكنك ..
من المتآمرين

راعٍ في طفولتك
وتاجرٌ أمينٌ
في صِباك
بلغتَ الأربعين ؛
فأكرمك الله
بحمل الأمانةِ ،
وتبليغ الرسالة
فأخذتها بين ..
قوّة ، ورحمة ، ورجاء
فوهبت روحك
رحمة للعالمين

آمنّا بك ..

وبالقرآن ،

الذي أُنزل إليك

بأبي أنت وأمّي ،

يا رسولي ..

يا حَبيبي ..

يا مُحمّد ..

❤ صَلّى الله عليكَ وسلّم ❤
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: