الخميس , ديسمبر 3 2020

أرتب بين أشيائي شعر إيمان الصباغ

أرتبُ بينَ أشيائي
كلاماً ليسَ أيَّ كلام
وأشعاراً صدى شوقٍ
نسيجَ الفلِّ زهرَ خُزام
أُزيّنهُ وأُحصيهِ ..
بشتّى وسائِلِ الإلمام
عساني حيثُ تلقاني
أُقدِّمهُ…!
إذا ماخانني وقتي
ولهفةُ خافقِ الإِقدام
تعجُّ بألفِ ألفِ سكوت
وأعجزُ حينَ أسمعكَ
تُناديني ….
لأسمعَ همسةً أخرى
صدى أزهارِكَ العَطِره
التي تنسابُ من حولي
نداءً لستُ أدركهُ سوى
أنّي …..أحنُّ لعمقِ
هذا الصوت
حنيناً يشتهي غرقي
بماءِ الوردِ
.. والياقوت …
فيدعوني لأهواكَ
هوىً يسري
بكلِّ رذاذِ نشواكَ
وينمو حينَ تلقاني
ويصبو حيثُ تهجرُني
لِأحيى عندما كنتُ
لديكَ أموت …
زجاجيٌّ كعالمكَ
الذي أهواهُ إحساسي
بلونِ هواكْ…
وشفافٌ …
بورديٍّ .. وجوريٍّ
وأخاذٌ بلا أشواكْ..
تكثِّفُ ضوءَهُ الأفلاكْ..
تعكسُ في ثناياهُ
شفاهُ الّروحِ
حول سناكْ ..
تطيرُ إليهِ أشواقي
على مرماكْ…
لتجعلَني لديكَ
فيكَ في الآفاقِ
في الدنيا حياتي
حيثُ فيكَ أموت
فعجّلني….
لأني أتقنُ الأشياءَ
اتقنُ دفءَ كفيكَ
باصرارِ ..
أعانق سرَّ عينيكَ
بأشعاري …
أتقنُ في معالمِكَ
جمالَ الكونِ والملكوتْ..
وأخرجْ غصةَ الرئتينِ
والشفتينِ والنجوى
من المكبوتْ…
من الأسماءِ ..
من أشواقي ..
من ترياقي..
من أشلاءِ أشيائي
وأبحرْني .. إلى مابعدَ
آهاتي إلى الآتِ
لقد تعبتْ مسافاتي
وكم أنفقتُ آلاماً؟؟..
سكنتُ بها…!!
وكم عانتْ مجراتي ؟؟…
فدعني في رحاكَ أموت
أريدُكَ أن تُحدثَني
لترقصَ حوليَ الدنيا
وتفهمُني …وتحملُني
بسعفِ سماء
بكلِّ سحابةٍ رشقت
بسهمِ شتاء
ويَثملُ زورقي
في الماء …
وآويني إذاماصرتُ ألمحُك
وأستجدي ملامحَك
لأبقى في رحاكَ أموت
فلا ترمي …وترميني ؟..
بما أبقى علي ..
وماتراهُ قد تبقَّى لدي ..
ساعدني على التيارِ
أمطرني معَ الإعصارِ
إني أحسنُ الغرقَا
وأعرفُ حينما أهواكَ..
أن أهواكَ…
أن أمشي…
على جمري ..
لكيما أحرقَ العِشقا
وأبقى…حيثما أبقى
ولكن في هواكَ أموت
عجلني إلى حيني
أعيدُ بناءَ تكويني..
وعجل حينَ يُثملني
الهوى فيكَ ..ويغويني
فأنتَ أنا …
وأنت كلُّ مافيني
تميتُني ثم تحييني
فإنِّي أتقنُ الإبحارَ
في عينيكَ …
أحفظُ ألفَ بابِ غرام
لبستُ أديم نجواكَ
مساماتي…
نزعتُ خيانةَ الأوهام
خوفي أن يإنَّ الوجدُ
في الأمطار..
تعرفهُ تضيعني
على جزرٍ ..
على أسفارْ..
فأسرعني إلى دفئي ..
إلى فوضاي في شُرفِ
إلى مرآتي في الغرفِ
أراكَ بها تقلمني
من الأزهارْ …
من سهمٍ يشقُّ الليل
من قلقِ انهيارِ السيل
تخرجني من اللاهوت ..
حينَ تراني فيكَ أموت
رفعتُ إليكَ أشواقي
قضايا في محاكمتي
عدلٌ بينَ أوراقي
هدوءٌ عندَ عاصفتي
جنونٌ خلفَ أحداقي
مددتُ إليكَ إِخفاقي
بجرحٍ كنتَ تعرفهُ
بضعفي عندَ رؤياكَ
بكلِّ حينَ أغشاكَ
فيغشاني لهيبٌ
في الحشا موقوت
فأخرجْني من الدخانِ
كم أشتاقُ تهواني؟..
ومن قابيلَ من هاروت
طويتُ ورائي أزمنةً
مكاناً فيهِ أحترِقُ
لأجمعَ من نداكَ
الزهرَ عنقوداً ..
على إِيقاعِ أنفاسٍ
بكرمةِ توت …
#إيمان_الصباغ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: