الجمعة , ديسمبر 4 2020

هذا اللّيل سيئ الصيت _ الشاعر صفوان الأثوري _

في الصباحات الشتوية تطلين على النافذة
فتشرقُ الشمس من قلبي
آه
كم أعشقُ لون البُن في عينيكِ
عندما تمتزجُ مع قهوتي المُرة
أغمضي عينيكِ
دعيني أرتلُ آياتي
قُبلةً.. قُبلة
يتساقطُ الورد
في ضواحي لندن
على الكرسي الأمامي في المقهى
أجلسُ منتظراً قدومكِ
صباحٌ آخر
يختصرُ الربيع
وقْعُ خُطاكِ موسيقى عروضية
خالية من الزحافِ والعلل
أطرافُ فُستانكِ
يدغدغُ الرصيف
من أعلى مؤخرة عُنقكِ حتى أسفل كعبيكِ
تنسابُ مياه أوزود
¶¶
في الخارج، ضوءٌ وقرار
لصوصٌ كُثر
يرقبون الضحية
آتأملُ في الأفق
تتجمدُ أصابع الوقت
قبل أن تصل أليَّ
أُدخلُ يدي في العُتمة
تخرجُ بيضاء من غيرِ سوء
كل ليلّة يراودني نفس الكابوس
أفيقُ وأنا أصرخ
أين أنا؟..
أين أنا؟..
من على السرير تقذفني الملائكة
أشعلُ سيجارة واحدة
وأعودُ إلى النوم
دونَ أن أفهم الأسباب التي أيقظتني
هذا اللّيل سيئ الصيت
كيف أنهُ يجعل من منفضة السجائر
ورجلٌ يقعدُ على أريكة
حديث اِمرأة
تتعرى في الضوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: