الجمعة , ديسمبر 4 2020

عمار براهمية يكتب :هواة التطبيع يؤكدون أنهم ضد الشعوب وضد القرارات الأممية 

        تعرف المنطقة العربية توجها غريبا من بعض الانظمة التي أصبحت تبادر بافعال مخيبة لآمال وتطلعات كانت وستظل راسخة رغم الغدر المتزايد والمكر المتكرر الذي سيحيق إلا باصحابه، لأن ما يجمع الأمة حتى وإن اختلفت أسمى وأعلى بالقيم والمبادئ المبنية على واجب وحق الدفاع عن الأرض والعرض ودحر الاستدمار وتصفيته بكل الطرق والأشكال الممكنة والمتاحة بما في ذلك التضحيات الغالية التي لا يمكن نسيانها، وهي مستمرة لدى شعوبنا المناضلة والمكافحة من فلسطين الأبية ومن الصحراء الغربية العصية، ولتستمر معهم بوصلة الانتماء كصمام أمان موجه ومسنود بالمواقف الداعمة للحق والمساندة للحرية والتحرر من كل أشكال الاستدمار والاستيطان والتهجير والتمييز العنصري،

        فرغم وضوح الواجبات المرجوة تجاه شعوب تناضل لاستقلالها وتقرير مصيرها وتنتظر مناصرة كفاحها، إلا أن ما يحدث من هواة التطبيع وممارسي كل فعل شنيع يدخل ضمن الخذلان الذي لا مبرر له، والسؤال ما المبرر في استمرار وجهتهم الخاطئة بتصرف آخر فضيع وغير مسؤول بفتح قنصلية على أراضي الصحراء الغربية المحتلة؟ والجواب أنهم يؤكدون مرة أخرى أنهم ضد الشعوب وضد حقها في تقرير مصيرها وضد القرارات الأممية، وأنهم في خدمة أجندة مسمومة أساسها خذلان الشعوب وهدفها محاصرة الحق ومجابهة المدافعين عنه بخناجر الغدر والخيانة، لكن هيهات ان تنحني قامات الشموخ بل ستبقى عالية علو المبادئ وسمو الثوابت،

          وأبغض ما يستند عليه هؤلاء  المتحمسون للقنصليات والسفارات المشؤومة هو انخراطهم المشبوه ضمن اجندات الصهيونية العالمية التي زرعت اعداءً داخل الأمة الواحدة وبين مكوناتها فعززت وجودها من خلال عملاء ظهروا اكثر عداءً للأمة من الاعداء انفسهم، وما تطبيع البعض إلا خطوة مسمومة كانت مبرمجة بعد استكمال استضعاف اغلب الدول العربية ذات البعد التاريخي القومي إما بفوضى الخريف أو بتجفيف منابع الاقتصاد واغراق المجتمعات في فتن داخلية لا تفيد ولا تقدم شيئا، فالحذر الحذر من مخططات التطبيع وما يليه من تمثيليات السلام بسفارات وقنصليات الغدر …

           ولتكون تنازلاتهم غير المبررة دليلا لادانتهم ولتصبح تصرفاتهم المريبة عاملا يستدعي الحذر منهم لانهم اصبحوا اكثر وضوحا بخطواتهم التي تفوح منها رائحة الصهيونية وكل ما يتنافى وتطلعات الشعوب التي ترفض وتدين النكوص ضد ثوابت ومبادئ الحق الذي من اولوياته حق الشعوب في تقرير مصيرها،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: