الجمعة , ديسمبر 4 2020

ثلاثة نصوص شعرية بقلم أمل أحمد مثبوت/ سوريا

لا تستغرب..
كم متر من البكاء
زرعت في حقل القصيدة
ولم يثمر….حتى بدعاء أمي
رغم نوافذي المشرعات
يدي التي أرهقها الماء
لم تنم هي الأخرى
 كانت تجهض قصيدة مشوهة
كل ست وثلاثين حيضا
ربما لأن القصيدة أنثى
لم يكتب لها الحياة
أنا التي ..
أعرج بناظري نحوك
ولم أنتبه كم فاتني من صلاه
أدس يدي في عنق السرير
لأطمئن أنه ما زال دافئا
ولم يبلغ سن البرد مثلي
لا تستغرب ..
فأنا أملك عمرين من النهار
وليل لم يطمئن على صحته أحد
يحتسي قدحين من الزوفى
يدلك صدر السعال بملعقة
 من زيت الغياب
ربما يصاب طائر البوم
 الذي يحرس وسادتي بالنعاس
أنا المليئة بالانتظار
أنهيت لتوي رسم الطريق
يديك
العتبة
الجرس
 حدائق عطرك
الذي يهيأ لي أنه يشبه النارنج
لكني لم أنتبه كيف مسحت ريشتي
أثر أصابعك
وهاااا أنا أبتلع الوقت دونك ..
يفر الصدى من حولي ..
ولم يقرع في مدائن قلبي جرس ..

#ناي
__________
متى سنبقى حفاة لقاء..
وهل لدروبنا المطعونة بالخيبة
 أن تلتقي أكفها
وأصابعها مليئة بالزؤان..

كم ستتركني حافية..
وانا ألد كل وهلة قافية عارية..
أرسم بريشتي المكسورة سؤال الماء ..
كيف أغتسل من لوني?

هل ستمرر يدك القزح
لأعبر تواريخي الجديدة
إلى لوحتك المشتهاة?

أخمن… 
يا طفل خساراتي
 أنك لن تمتحن الغياب
وبين إصبعيك سر الانطفاء والنور

لا جدوى من الانتظار..
فعيناي الممتلئة بالقناديل الخافتة
لم تنج من أكذوبة الريح…

الريح التي حملت عطرك
حتى أصبحت على ذمته..

متى ستقول لي وأنت تقطف الضوء باكرا..
ويدي في جيب معطفك
الجو بارد “جوناي “..
وأنا أرد بابتسامة..
ممممم

هل ستخبرني كيف أشعل
 آدم النار أول مرة
وأنت تقدح جلدي بزفير عينيك…?

هل تسمع رنين الهبوط المهيب
 لأجنحتي  على كتفك ..?

وأنا أحمل الغروب هلا أخفضت
النار لأعبرني إليك..

فأنا ..
ما زلت في نصف الشهيق
وأنت..
 ما زلت تلعب بانشطاري…!

 #ناي

“جوناي”  اسم مشتق من الجوري والناي
____________

هذا الصباح..
 أتى مبكرا على غير عادته
 حين كنت منهمكة ب ترتيب وجهي
و ما أحدثته يد الليل من خراب
فمي الذي خبأته تحت الوسادة
مازال نائما ..
لن أتمكن من إلقاء التحية عليكم الآن
أنفي بحالة جيدة رأيته آخر الليل يتسكع
 في الشارع
يسترق رائحة عطر ما
أحمر الشفاه كحلي الأسود ووشم كتفي
 وقعوا على الوسادة إجازة عمل ..
عيناي في مكانهما ما زالتا متسمرتان بمقبض الباب
غمازتي ..ماتتا من الضحك
حين سألتني أمي ماذا تفعلين..
أجبتها وأنا أتثاءب…
ألملم أطرافي ويدي على فمك اشششش
هل مت من الضحك أنت أيضا
قل لي ..
كيف حال السماء الآن ..
سمعت أن حوريتك أنجبت لك ولدا أسميته زين
هل المخاض عسير هناك ..كما هنا
أوووه ..
إنها تمطر هل كنت تبكي?
أخاف أن أموت من الضحك أنا أيضا..
وأنت ترتب الغياب..
#ناي/ أمل احمد مثبوت/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: