الجمعة , ديسمبر 4 2020

نميرة نجم :بدون التضامن والتنفيذ الفعال لقواعد القانون الدولي ، لن يكون هناك أمل في تحسين حياة البشر .

أديس أبابا- إثيوبيا .
كتب : خالد طاهر .
شاركت أمس السفيرة د. نميرة نجم المستشار القانوني للإتحاد الأفريقي كمتحدث رئيسي مع البروفسير ديري تلادي أستاذ القانون الدولي في جامعة بيرتوريا ،وعضو لجنة القانون الدولي بالأمم المتحدة ، في إفتتاح المؤتمر السنوي التاسع للجمعية الأفريقية للقانون الدولي بدعوي من رئيسها البروفسير “مكان مابينج” أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي في جامعة جنيف ،حول فيروس كوفيد ١٩ ، و التضامن وقانون الدولة ، وإدارت الحلقة النقاشية للمؤتمر المنعقد بخاصية الفيديو كونفراس عبر الإنترنت للإجراءات الإحترازية لمكافحة فيروس كوفيد ١٩ ،المحامية تافادزوا باسيبانوديا رئيسة قسم أفريقيا بشركة فولي هوج للإستشارات القانونية الدولية .
وقد أشارت السفيرة نميرة نجم في كلمتها الإفتتاحية للمؤتمر إلي جهود الإتحاد الأفريقي لمكافحة فيروس كوفيد ١٩ ،موضحة إستخدامها لمبدأ القوة القاهرة في القانون الدولي ،لإعتماد قرار من مؤتمر رؤساء أعضاء الإتحاد الأفريقي ،الذي أنشئ بموجبه صندوق الإتحاد الافريقي لمكافحة فيروس كوفيد ١٩ ، مما سهل جمع المساهمات المالية والعينية لإستخدامها عبر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والأوبئة التابع للإتحاد ، لمساعدة الدول الاعضاء في تدريب المتعاملين مع الفيروس في المجال الطبي ، وإمدادهم بالمستلزمات الطبية اللازمة ،وهو ما أكد روح التضامن بين دول القارة وتيسير القانون الدولي لإنفاذ هذا التضامن .
وأشار بروفسيرو ديري تلادي في كلمته إلي مفهوم أن القانون الدولي ماهو إلا نتاج صفقات لاتعبر عن التضامن كما هو مرجو ، وأن نظام القانون الدولي هو في النهاية نظام محايد ليس من أهدافه خدمة البشرية في حد ذاتها ، وأضاف أن المجتمع الدولي يترك للدول بمفردها التعامل مع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومدي تفعيل هذه الدول لمبدأ التضامن عند إلتزامها بتلك الحقوق علي غرار مكافحة الفقر الحق في الوصول لمياه صالحة للإستخدام الأدمي والطعام والتعليم .
وإتفقت السفيرة نميرة نجم في تعليقها علي كلمةً البروفسير أن القانون الدولي نتاج صفقات تعقدها الدول كمخرج لعملية التفاوض و يدخل في إطارها فردية الدول من جانب و التضامن من جانب اخر، إلا أنها أختلفت معه حول حيادة القانون الدولي ،وأكدت أن القانون الدولي أما يعمل لمصلحة البشرية أو يكون لاجدوي منه والعامل الاساسي في ذلك هو تنفيذ الدول لقواعد القانون الدولي ، و إتفقت معه في تعليقه معربه عن آسفها بأن التضامن في هذا الموضوع غير متواجد علي الإطلاق ، إذ أن غالبية الدول تحاول أثناء عملية التفاوض حول هذه الحقوق أن تدني من فكرة الإلتزام الجماعي للمجتمع الدولي ، وهو مايتعرض تماما مع مفهوم التضامن .
وأشارت إلي عملية التفاوض الجارية حاليا في الأمم المتحدة حول إتفاق دولي جديد في إطار إتفاقية الأمم المتحدة للقانون البحار حول التنوع البيولوجي البحري ومبدأ التراث المشترك للإنسانية ،أوضحت أن أفريقيا وعدد كبير من الدول النامية كانت تركز أساسا كما أشار البروفسير ديري علي مسألة المنفعة المشتركة ، دون أن تولي موضوعات الحماية البيئية الاهتمام الكافي ، وأوضحت بأن تفعيل المنفعة المشتركة كان بالفعل كان محط تركيز المفوضيين الافارقة بالأمم المتحدة في نيويورك في هذا الشأن ،نظرا لارتباطه بمحدودية الامكانيات المتاحة لدي الدول الافريقية في عملية البحث والتنقيب وإستغلال الموارد البحرية ،الا ان التغير في التوجه أصبح ملحوظا في حماية الموارد اليحرية الحية ،وذلك بسبب إساءة الحق في إستغلال تلك الموارد، وأثره علي الحياة البحرية في المناطق الخاضعة لولاية الدول الاعضاء ، وموضحة أن موضوع الموارد البحرية الحيةً مرتبط ارتباطا عضويا بموضوع بأن العديد من الأدوية عامة يتم إستخراجها من تلك المواد البحرية .
وفي النهاية أكدت أن كل هذه الأمور، وأن كانت فنية وتتعلق بالقانون الدولي إلا أنه بدون التضامن والتنفيذ الفعال لقواعد منظمة الصحة العالمية في مكافحة الأوبئة ، لن يكون هناك أمل في تحسين حياة البشر ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليم التي تواجه المجتمعات في العالم وهذا هو الدرس المستفاد من فيروس كورونا.
الجدير بالذكر أنه شارك في المؤتمر القاضي ريموند رانجيفا من مدغشقر القاضي السابق في محكمة العدل الدولية ، والسفيرة جيسي لو بان سفيرة الولايات المتحدة الامريكية لدي الاتحاد الافريقي في أديس أبابا و مايقرب من ١٢٠ حول العالم من أكاديميين وأستاذة قانون دولي ،ودبلوماسيين ، و متخصصين وباحثين في القانون الدولي ، ومهتم حول العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: