الأحد , سبتمبر 19 2021

الصقر والصليب مجموعة قصصية جديدة لأحمد سراج

في أربع وعشرين قصة، وقرابة المائتي صفحة تصدر دار المثقف للنشر والتوزيع المجموعة القصصية  للكاتب المصري أحمد سراج، التي تحاول تقديم رؤية لما يجري في الشارع المصري منذ خمسة وعشرين عامًا حتى الآن.

تتناول المجموعة قضايا حياتية متنقلة بين الأمكنة والأزمنة، وكأنها تُشرِّح حالة الشارع المصري الذي يتوزع بين مصيرين؛ التحليق كالصقر أو التعليق على الصليب، ويبدو في المجموعة أن أبطالها يختارون بمحض إرادتهم ويتحملون نتيجة اختيارهم حتى لو حاولوا الفرار من ذلك.

اختار الكاتب أن تضم مجموعته أربعًا وعشرين قصة فكأنها يوم من أيام الوطن، وتحمل القصص عناوين: وعودة الهلالي والعشاء الأخير، وفرسان حورس، ، وكيس أسود، وغبار، والجميزة، وموت ساعي البريد، وتغريبة بني إقليم، والدكتورة مي، واستلطاف، ورصاصة القسوة، وليل الضباع، وابتسامة ناقصة    , وربيع القرابين، وقدر الرجال، واليوم الخامس، وحذاء تالف، وثمرة معطوبة، وسجن، وقُبلة، ومعي، ونشيد، وعاشقان، واعترافات.

ووفق سراج “آمل أن تكون المجموعة صوتًا صارخًا في البرية عما يجري على هذه الأرض”

من قصص المجموعة  قصة “أوامر حورس” وقد اعتمد فيها الكاتب على قصة حقيقة وهي حادثة الأقصر التي نفذها إرهابيون في 17 من نوفمبر 1997، وهي أبشع حادثة إرهابية جرت على أرض مصر، ويرويها على لسان ضابط الشرطة الذي قام بمطاردة الإرهابيين والقضاء عليهم، ومنها: “هذا تمثالٌ حورس؛ صقر المصريين الذي حارب ست قاتل أبيه أوزيريس، وسارق عرش مصر، وظالم شعبها، وناهب خيراتها، وبعد ما جرى معي ما جرى اكتشفت أننا نشبهه حين نقوم بواجبنا، وأنه في مكان ما يرانا ويبتسم”.

وفي قصة العشاء الأخير التي تتناول حياة فاسد صعودًا وسقوطًا نقرأ: رفع رأسه حين رأى بلطجية ملثمون يتقاطرون من المداخل، شكلوا دائرة، اقتربوا منه ليأخذوه، نظر سمير إليه دامعًا، وهو يشير إلى التشوه الذي في وجهه: “معلش، بس دي لها حُكم” ثبته رجلان بسن السنج، جعلا وجهه لباب المحل المغلق، وظهره للجميع: “ارفع ايدك يا حيلتها” اختار وضع الصلب، جاءه صوت عم نصر، وصوت مدرسه، مختلطين بصوت سيارة.. شعر بالخفة.. رأى الثعابين تتضخم..”

 

تنتقل المجموعة بين الأماكن المصرية فمن الدير البحري إلى شوارع القاهرة ومحطات الأتوبيس والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة.

يختار الكاتب الفصحى لغة للسرد، أما الحوار فغلبته للفصحى وإن كانت هناك قصص حوارها بالعامية.

شخصيات المجموعة متنوعة فمن ضابط الشرطة إلى المعلم إلى المهندس إلى الكاتب إلى ساعي البريد، إلى العامل، ورغم هذا فهناك خيط دقيق يجمع هذه الشخصيات وهو التحرك كبندول الساعة بين التحليق والتعليق.

أحمد سراج كاتب مصري، ومؤسس مشروعي: “أدب المصريين” و”النحو البسيط”، صدر له ديوان: “الحكم للميدان” (طبعتان)، ورواية: تلك القرى” (ثلاث طبعات)، ومسرحيات: “زمن الحصار” (ثلاث طبعات)، و”القرار”، و”فصول السنة المصرية”، و”القلعة والعصفور” (طبعتان – ترجمت وعرضت في مهرجان صوت العالم بأمريكا) و”نصوص الأرض” و “زاد” و”فخ النعامة” و”لمسة البعث” (مسرحية شعرية)،، وكتب: “أدب المصريين.. شهادات ورؤى”. و”النهار الآتي.. دراسات نقدية لتجربة رفعت سلام الشعرية”.

ينشر مقالاته وحواراته في: الأهرام، والأهرام العربي، والخليج، والحياة، أخبار الأدب، والثقافة الجديدة، ولغة العصر، والدوحة، وتراث، والبحرين الثقافية، وعالم الكتاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: