الأحد , نوفمبر 29 2020

زهدي الشامي يكتب :أبهذا نطور العلاقات مع أمريكا ؟

أعلنت شركة بروتشتاين الأمريكية أن السفير المصرى وقع معها عقدا قيمته ٦٥ ألف دولار شهريا لإدارة علاقاتها العامة مع السياسيين الأمريكيين . ويأتى ذلك فى سياق إعادة ترتيب أوضاع العلاقات مع أمريكا بعد رحيل ترامب وتولى إدارة بايدن . وفى نفس الوقت اعرب بعض المحللين القريبين من السلطة عن اهتمامهم بتأثير اللوبى اليوناني فى أمريكا وما يمكن أن يكون له من تأثير لصالح مصر .

فهل يمكن أن يبشر هذا باى خير فى ظل أوضاع متغيرة وشديدة الارتباك ؟ هل يمكن اختزال إشكاليات علاقات نصر بامريكا فى تغيير شركات العلاقات العامة ؟ وهل وصل الأمر بمصر لإدارة علاقتها الخارجية بواسطة لوبيات دول اجنبية ، من إسرائيل وحتى اليونان؟ علما بأن حتى سياسات نتنياهو وترامب الموالية لإسرائيل لم تنجح حتى فى دفع اللوبى اليهودى ذاته للتصويت لترامب و الجمهوريين ، كان موقف اليهود الأمريكيين شيئا مختلفا تماما .

ما هكذا تكون السياسة الخارجية للدول . وأى تغيير عقلانى لابد أن يستند اولا لتغيير منطلقات السياسة الخارجية ذاتها ، وأن يكون هذا مرتبطا فى وجهه الآخر بسياسة داخلية مقبولة تستند لمشاركة سياسية حقيقية ومشروعية مستندة للجماهير وليس باستبعاد واقصاء الشعب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: