الأحد , نوفمبر 29 2020

أبو العباس محمد يكتب :الشابو القاتل .. سرطان جديد يهدد قري الصعيد

في قريتي بالصعيد وقري أخري مجاورة .. طرد الشابو كل القيم والتقاليد التربوية والعادات والتقاليد المحترمة التي اشتهرت بها غالبية قري الصعيد وظلت تحافظ عليها زمنا طويلا حتي سنوات قريبة
اتاحت لي ظروف إقامتي بقريتي مؤخرا المرور يوميا علي جسر القرية وأماكن أخري تصادف أن مررت بها وانا في طريقي لمتابعة أحوال ارضي الزراعية التي ورثتها عن والدي وتشكل بالنسبة لي اهم عنصر من عناصر البناء الإنساني والنفسي وارتباطي بأهلي وناسي وقبيلتي
الشابو لمن لايعرف هو ( نوع من المخدرات يصنع يدويا ويقال ان تركيبته الرئيسية من مادة مثل البودرة تحتوي عليها لمبات الثلاحات ..واستخدامها يلحس العقل ويملأ الرأس بالوساوس والهلاويس )
وفعلا هو كذلك .. بالادلة ثبت أن كل من تعاطي هذا السم القاتل أصبح سما و قاتلا .. موردا للجريمة ومدمرا للقيم والأخلاق إن لم يكن أصبح يشكل تهديدا مباشرا للعلاقات العائلية والاجتماعية وهجر الزراعة والفلاحة والرزق في هذه القري
خطورة هذا الوحش المفترس المسمي بالشابو علي قري الصعيد وقريتي بالتحديد ستظل حاضرة في أماكن عديدة بالقرية وقري مجاورة .. بل ستزداد طالما تجاهلت السلطات الأمنية المسئولة مكافحة هذا الخطر
فلابد من التحرك والتعامل بقسوة مع من بصنعونه يدويا ويتاجرون به علنا .. وطبعا الناضورجية الذين يحرسونهم ويحصنون اوكارهم الشيطانية بابلاغهم تحركات الحملات الأمنية ومواعيد اقتحاماتها ومداهماتها
إن من اهم ماخلفه هذا الشابو القاتل كان انتشار مزيد من جرائم القتل والنصب والسرقات وتجارة السلاح وزيادة نسبة الحصول علي القروض من البنوك وارتفاع نسبة الخلافات العائلية و الطلاق .. والأهم ضياع مستقبل عديد من الشباب وهجرهم للعمل بالزراعة وإهمال الأرض وتدمير كل ماتبقي من ملامح جميلة كانت تتزينةبها القرية المصرية وتتحمل .. فهل من ضمير أمني يستيقظ لدحر هذا الخطر والقضاء عليه .. هل من مزيد لخطب في المساجد تناقش خطورة هذا السم الفتاك و تعلوا أصواتها لينتبه الجميع الي ان مايحدث حتي الآن ماهو الا رسائل تحذيرية تنذر بكارثة عظيمة قادمة لا محالة .. هل من عودة وتلاحم لكبار العائلات والقبائل في الصعيد صفا واحدا يتكاتفون لمحاربة وإزاحة هذا الكابوس المخيف
واذا كانت قضية الثأر تشغل كل صعيدي وتقلق مضاجع أي شخص فينا .. فان انتشار المخدرات وذلك الشابو الذي سيشعل نيران المزيد من قضايا الثأر تستحق اهتماما وانشغالا أكثر للقضاء عليه إذا كنت جادين فعلا في القضاء علي الثأر في بلادنا ..
وتبقي نصيحة أخيرة وهي ضرورة توقف عن مستطيل وملاحيس الشابو في انتخابات مجلس النواب .. فالبرلمان ليس بحاجة إلي ارتكاب جرائم جديدة بحق الشعب .. اللهم بلغت اللهم فاشهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: