الثلاثاء , أغسطس 3 2021

وليد.ع.العايش يكتب :بداية جيدة لنسور قاسيون مع المعلول

بداية أسجل استغرابي الشديد من التعليقات والتحليلات للعديد من الأشخاص حول منتخبنا الوطني بمباراتيه أمام أوزبكستان والأردن لاسيما تلك التي صدرت عمن يسمون أنفسهم بمحليين كرويين سواء محللنا الفذ جورج خوري ومحللنا العالمي العقيل مع محاوريهم عبر الشاشة الصغيرة وكذلك ما يتم نشره عبر الصفحات الرياضية تدين أداء منتخبنا ومدربه العالمي المعلول .

في التحليل الفني لأداء المنتخب في المباراتين :

أولا يجب أن نذكر بأن منتخبنا يلعب أولى مبارياته بقيادة المدرب المعلول وبعد توقف عام كامل عن اللعب .

ثانيا علينا أن ننتبه لأمر هام جدا وهو أن غالبية اللاعبين المؤثرين غابوا عن التشكيل الأساسي لأسباب مختلفة.

ثالثا أمام الأردن لعبنا بالصف الثاني الرديف في ظل غياب عشرة لاعبين أساسيين بينما لعب الأردن بمنتخبه الأول وبلا أية غيابات .

المنتخب السوري قدم مباراة جيدة أمام أوزبكستان حيث لاحظنا تغيير بأسلوب اللعب والانتشار ونقل الكرة ، ولعبنا شوط أول رائع مميز وكان يجب أن تكون النتيجة مضاعفة لولا إضاعة ضربة جزاء من المواس والأهم تلك الثقة بالنفس في نقل الكرة بالمناطق الخلفية وبدأ الهجمة من حارس المرمى إضافة إلى تنفيذ بعض اللقطات بالكونتر اتاك ومنها جاء الهدف الوحيد ، إضافة إلى أننا لأول مرة نشاهد متتخبنا يلعب بعدة خطط أثناء المباراة وينوع بطريقة اللعب حسب مجريات اللقاء ، من تابع جيدا لاحظ أننا لعبنا بأربع خطط مختلفة وكانت نسبة التنفيذ تتجاوز ٧٠ % وهذا أمر ممتاز جدا ، وعاب على لاعبينا التراجع البدني غير المبرر في آخر ربع ساعة وتعرضنا للضغط العالي لكن لهذا أيضا إيجابية كبيرة تتمثل في تعود اللاعبين على هكذا حالات في مباريات رسمية لكن كان يجب أن يكون تراجعا محسوبا وبحيث يمكن استغلال المساحات التي تركها المنافس في مناطقه من خلال تثبيت لاعب أو أكثر في وسط الملعب والتدرب على نقل الهجمة بسرعة بحيث لا نسمح للمدافعين بالعودة للتغطية ومنها يمكن تسجيل أهداف كثيرة وحسم النتيجة وهذا الأسلوب أتبعه بشكل مثالي منتخب كرواتيا في كأس العالم الأخيرة ونجح به تماما .

وعلينا ألا ننسى بأنها المباراة الأولى للمنتخب منذ سنة ومع جهاز فني جديد وغياب معظم اللاعبين الأساسيين وامام فريق شبه جاهز خاض مباريات ودية الشهر الماضي ، كل مافي الأمر أننا اكتشفنا أخطاء يمكن تداركها بسهولة خاصة مع عودة اللاعبين الأساسيين وتحقيق انسجام أكبر بين اللاعبين .

النتيجة لاشك مهمة معنويا أمام منتخب مصنف ضمن أفضل ستة منتخبات في القارة .

أضف إلى ماقلته بأنه ظهر جليا الخبث والدهاء الكروي لدى المعلول وهو سبب أساسي بالفوز .

مع الأردن بدأ منتخبنا بتشكيل رديف تماما بينما لعب النشامى بالصف الأول دون أية غيابات ولعبوا باستفزاز مستغرب وخشونة متعمدة جعلت لاعبينا يعدون للعشرة قبل أي التحام خشية الإصابات ، سجلوا هدفا يتحمل الحارس ٨٠ % من مسؤوليته مع سوء في التغطية الدفاعية ، في الشوط الثاني سيطر منتخبنا بشكل شبه كامل على مجريات اللقاء ونقل الكرة بسلاسة بين الخطوط الثلاثة لكن التراجع الدفاعي للمنافس وعدم إيجاد الحلول لاختراقه وقلة خبرة المهاجمين الشباب لم تسعفنا في التعادل الذي كان أكثر عدالة للفريقين، ومع ذلك كنا قريبين جدا من التسحيل ورب قائل بأنه كان هناك فرص ثلاثة مباشرة على مرمانا وهذا شيء طبيعي في ظل الاندفاع الهجومي للاعبينا ، الأمر الذي يحسب للمنتخب هنا قدرته على السيطرة واجبار المنافس على التراجع ولو امتلك مهاجمينا وخط وسطنا الخبرة الكافية لكان للنتيجة كلام آخر مع أنها غير مهمة برأيي الشخصي .

في الخلاصة : أظهرت المباراتان عيوبا على الجهاز الفني العمل عليها وظهر هناك بعض اللاعبين الذين ليسوا بالمستوى المطلوب وهناك بدلاء لهم لم تتم دعوتهم لاسيما بعض اللاعبين المهاريين الذين شاهدناهم في الدوري العام خاصة لدى نادي الاتحاد والكرامة والوحدة والحرجلة .

كما أن التنمر الذي بدا من لاعبين يعتبروا مثالا وقدوة للاعبين الشباب ( السومة – الخريبين ) أمر مستهجن جدا علينا أن نؤيد المدرب بقراره بشأنهم مع اعترافنا التام بحاجة المنتخب لهم ولكن ليس على طريقتهم ، وما بدر منهم لا ينم عن أنهم محترفون وانا فيما فعله ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم الأخيرة خير مثال .

لابد أن الجهاز الفني سجل كافة الملاحظات الإيجابية والسلبية خلال المعسكر وخلال المباراتين وسيعمل على تلافيها سريعا ، أضف إلى ذلك إلى أن هناك لاعبين محترفين في أوروبا وأميركا اللاتينية في طريقهم إلى دمشق عبر لجنة اللاعبين المغتربين وإن سارت الأمور بشكل إيجابي فسوف يشكلون إضافة هائلة للمنتخب في المرحلة القادمة .

نهاية أقول للمطبلين للخسارة أمام الأردن أو الأداء تريثوا فإننا في بداية المشوار ومتتخبنا قادم بقوة وعلينا أن نصبر عليه وان نكون معه لا عليه وأن نبتعد عن شخصنة الأمور لاسيما أولئك الذين يشبهون المعلول ومساعديه بفجر ابراهيم أو ايمن الحكيم فالمدرب يحتاج إلى مزيد من الوقت كي يصل أولا إلى التشكيل المثالي وثانيا إلى معادلة الأداء والنتيجة .

نحن في مرحلة تغيير جذري بأسلوب اللعب ولابد من التحلي بالموضوعية والصبر .

اعدكم بأن نسور قاسيون سيكون لهم شأن كبير في التصفيات وهم لا يقلون شأنا عن منتخبات القارة الآسيوية .

لكم خالص تحياتي واحترامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: