الأحد , نوفمبر 29 2020

خيانة الاديبة القاصة ناديا ابراهيم

(( خيانة))

كل العيون كانت متجهة نحو
الجنازة
وتغرق في صمت التأملات
الرجل الذي يشبه الديناصور
صرعته في الحرب رصاصة
حين فتح قلبه فندقا للعابرين
من الأقزام المارقين على
أبواب الحياة
الجنازة في إجازة ركنت على
الرصيف
تتقاذفها خطوات عجولة
والجسد المخفيف ملفوف
بقماش من حرير
والمقبرة على بعد أمتار
لاتبعد سوى ضربة حجر
تصفعها الرياح من جميع
الجهات
في القفر الموحش
تفاجأ بموته المشيعون
وصار ت الجثة الهاجعة
صدى لزفرات الآخرين
لم يمدحوه أو يشتموه
ولم ترفعه السماء إلى
النجوم
ولم تنبت له أجنحة ليطير
فوق السحاب
يالهذا الموت الموصوم بالعار
سيحكي للأجيال
حكاية البحر المليء بالأسرار
ثار صاخبا ثم همد
أشلاء تبحث عمن يلمها في
كفن الغياب
كل ماقالوه قبل أن ترتج الأرض
من وجع الرضات
وقبل أن يسقط الجسد من
قفصه وينام تحت التراب
إنه باع وطنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: