الثلاثاء , يناير 19 2021

وطنية الكنيسة القبطية…..بقلم نيفين بطرس 

وساطة بطريرك الاقباط

للصلح بين المملكة المصرية ومملكة الحبشة

كانت قد وقعت حرب بين مصر والحبشة عام ١٨٧٥ وتم هزيمة جيش اسماعيل باشا فارسل قداسة البابا كيرلس الخامس رسالة الى ملك الحبشة يوحنا كاسا رسالة يطلب فيها الصلح بين المملكتين وانهاء الحرب .. الرسالة غاية فى البلاغة والتوازن بين سلطة الاب البطريرك الدينية على ملك الحبشة وخضوعة للدولة المصرية…. رسالة عبقرية

نص الرسالة…

ايدك الله بالنعمة السماوية وافاض سلامة على سدتك الكريمة ودولتك المباركة الفخيمة .. كما انة لا يخفى عن العلم ان اهم واجبات الرياسة الروحية المحافظة على اتباع الاوامر الشريفة الانجيلية التى تقضى بان تكون الكنيسة الرسولية ساعية فى سبيل المحبة التى هى اكبر اركان التعليم الانجيلى جادة فى طلب السلام وانتشار الصلح .. فبناء على هذة القواعد اصبح الداعى ملتزم بمخاطبة مقامكم الجليل من جهة ماتصادف حدوثة فى هذة السنة مما يكدر الخواطر ويحزن القلوب من الخصام والقتال الواقع بين مملكتكم المكرمة وحكومتنا المصرية الفخيمة التى نحن معشر الاقباط من رعاياها ولقد تأسفنا غاية الاسف وتكدرنا كثيرا على المصائب التى ترتبت من وقوع الحرب سواء كان على ابناء وطننا المصريين او على اولادنا الاحباش اخواتنا فى الدين ..

فقياما بالواجبات الدينية قد التزم حقارتنا بما لنا من دالة لدى جناب الخديوى المعظم بان نتذاكر مع سموة فى هذا الشأن موضحين لمقامة السامى عواطف الكدر فتبين لنا ان ذاتة الشريفة متكدرة ايضا من جهة وقوع هذا الشقاق ومع ذلك فان جنابة العالى يود حصول الصلح والسلام بين المملكتين ويتأكد الصلح مع الحكومة الخديوية المصرية التى هى اجل محسن للاقباط ابناء البيعة المرقسية التى هى امكم الروحية فبادرنا بتحرير هذة البركة لجلالتكم وبها نطلب بكل قلبنا اخوتكم الروحية ان توجهوا افكاركم الشريفة نحو ذلك وسلام الرب يحيط بملككم والنعمة الالهية تشملكم والشكر لله دائما سرمدا.

ورد الملك يوحنا كاسا بخطاب رحب فية بالصلح .. ورجع الوئام وحل السلام بين المملكتين بفضل وساطة بطرك الاقباط …

البابا كيرلس الخامس.. هو أطول أباء الكنيسة عمرا على العرش المرقسى عاصر خمسة حكام لمصر بدأ من إسماعيل باشا وصولا إلى الملك ..فؤاد الأول

قال عنة جمال بدوى كان شخصية فريدة تجمع المهابة والوقار والحزم ، إلى جانب الزهد والورع ، شارك بإيجابية فى كل الأحداث الخطيرة التى تعرضت لها مصر خلال عمره ، ساند ثورة عرابى وكان فى مقدمة الذين وقعوا عريضة خلع الخديو توفيق الذى إستعان بالإنجليز لضرب ثورة عرابى ، وعندما حاول الإنجليز إجهاض الثورة والتلويح بحماية الأقباط رد عليهم كيرلس الخامس بجملتة الشهيرة

( إن المصريين شعب واحد وحمايته موكولة لله وحده .)

ويخبرنا عنه العقاد فيقول عندما زاره اللورد كيتشر فى دار البطريركية رفض البابا كيرلس الخامس مقابلته وقال للحاجب إخبر اللورد أننى لا أقابل أحدا بدون موعد

 وعندما طلب منه فؤاد الأول أن يبارك وزارة زيور باشا كما بارك من قبل وزارة سعد باشا ، قال له البطرك البركة لا تمنح باليمين لتسلب باليسار

وقال عنة طارق البشرى فى كتاب المسلمون والأقباط كان فى موضع الحب والإحترام بين المصريين جميعا ، وكان رجال الحركة الوطنية ينظرون إليه بكثير من الإمتنان .

البابا كيرلس الخامس قبل أن يكون فخرا للاقباط

هو فخر لكل المصريين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: