الأربعاء , يناير 20 2021

بأحضان بيتي يفاخر الصنوبر ………. شعر // محمود سنكري

( بأحضان بيتي يفاخر الصنوبر )

وجمالك حدثٌ يحتاج كل نبض
الكون … و المطر و الأخضر
أيا بركانية النور و لن يرضيني
في حسنك إلا أن أُحترق و أُدمّر
مضرجٌ أنا بأمطار حنيني تشبهني
الآه عندما تبحر من مجمر
النار في جبهتي في رئتي وقلمي
بسعال اللون يختنق و يتفجر
النار تلتهم في صدري .. إلى متى
وطعامي من الحرف ما تفجر ؟
وعرائش العسل على شجر الخوخ
في شفتيك بطعم النور و السكر
لكم سألتني عن عنواني و أخبرتك
أني لم أساكن إلا النار و الأخطر
معك سأبني بيتاً في دروب الغيم
عائم على شريط ندى يتبحر
أحجاره غييمات منتفة و يساكنني
رفاقي الشفق و السحب و البلبل
و سيمر الصباح تحت نافذتي
و بأحضان بيتي يفاخر الصنوبر
و ستكبر البراعم المتسلقة على
جداري و بيتنا دائما سيتبختر
عيناك بحران أمسح فيهما تعبي
كم جئت فيهما أسترخي وأتخضر
ثم أنام و أصلي في محرابهما
أتأرج بهما ناسكاً يصعد المنبر
أسافر في تاريخي فوق الرموش
وأقرأ جميع أخباري في أخضر
كم جئتُ بحر عينيك أروّض نزقي
و أحشي جيوبي صدفاً و عنبر
وأرتدي معطف الجفنين كي أتدفأ
وأذيب حزني في عينيك الكوثر
الحب عمر للإنسان .. في عمره
انسكب و استفحل و استكثر
و عندما لا أحبك تمتنع السنابل
عن إنجاب الأولاد بل تتعقر
بدونك يخترق الشوق رصاصاً في
الصدغ و في خاصرتي خنجر
فتعالي …. نرسم حدود عينيك
وحدود حزني و آهي الأغزر
ونحدد أين تبتدئ تضاريس عينيك
واين ينتهي دمي كي لا نتقهقر
ثم تبللي مرةً بالماء …. أو بدمي
وجربي الموت يوماً فوق الأبهر
غداً ستحشد الدنيا وفوق حروفي
سيجتمع كل تاريخ الأخضر
بقلمي #محمود_سنكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: