الأربعاء , يناير 20 2021

لُعْبَةُ الْأَكْشَنْ……….. شعر // فاطمة شاوتي

الثلاثاء 24 /11 /2020

لُعْبَةُ الْأَكْشَنْ…

كلُعبةِ الْأَكْشَنْ…
تمرُّ الخِرافُ سريعاً
تحْت النافذةِ…
خلْف حديقةٍ عموميةٍ
لُعبةُ الْخُدْرُوفِ…
تَتَكَوَّرُ بأرْجلِ الصغارِ
زَعِيقٌ في الهواءِ :
قَتلْنَا الحمارَ…
قتلْنَا الفأرَ
” نحنُ الْغْرَانْدَايْزَرِيُونْ”…
هكذَا تمْضِي اللُّعبةُ…!

الْأَكْشَنْ…
لُعبةُ العَيْنِ السِّحْرِيَّةِ
في الزُّقاقِ الأَمامِي…
باعةُ الخضرِ والفواكهِ
والتوابلِ المستوردةِ
يصرخُونَ سعالاً…
الأوانِي الأَلِمِنْيُومْ والْبّْلَاسْتِيكْ
والْإِنُوكْسْ والطِّيفَالْ…
ترافقُ الخبزَ وموادَّ التعقيمِ…
أمامَ الحمَّامِ العمومِي المغلقِ…

في الحَوَارِي طَوارئُ…
وأمامَ الطَّاحُونَةِ التقليديةِ
أكياسُ الجوعِ…
و نساءُ
يُغَرْبِلْنَ الفقرَ بِمَنْخَلِ الإنتظارِ…
تطْحَنْنَّ عُمْرَهُنَّ الزَّائِدَ
عنِْ الحاجةِ…

مِكْنَسَةُ الْبَلَدِيَّةِ تتسَوَّلُ أطفالَ الشوارعِ…
ليُنظفُوا حناجرَهُمْ
من الهواءِ…

الدَّوْرِيَّاتُ تُنَكِّسُ الأعلامَ
من أجلِ النظامِ العامِّ…
وماتزالُ المدينةُ نائمةً
تحرسُ الفيروسَ
بعينٍ لا تنامُ…

الأَ كْشَنْ…
لعبةُ طُومْ and جِيرِي
صراخٌ يستطيلُ //
صراخٌ يستديرُ//
كدورةٍ تدريبيةٍ…
تحشُو الجيوبَ بالحشراتِ
واللقاحُ يسعلُ في المختبراتِ…

الْأَكْشَنْ…
من المناديلِ الخَزَفِيَّةِ
تُطِلُّ نسوةٌ…
ومنَْ الشتائمِ
رؤوسُ الصغارِتُنَاوِرُ
الفيروساتِْ…
في السُّعالِ
أمٌّ عالقةٌ في صرختِهَا…

الْأَكْشَنْ…
تَرَهَّلَ النهارُ
تثاءبَ السوقُ والسمكُ…
البحرُ هائجٌ اليومَ..!
البحَّارةُ حانقُونَ
اصطادَ السمكُ الباعةَ…
والبحرَ
وفي الأخير اصطادَ نفسهُ…
يسبحُ وحدَهُ في الماءِ
فَلَاهُوَ غرقَ ولا نجَا
من صفَّارةِ الإنذارِ…
النوارسُ وحْدَهَا تأخذُ حمَّامَهَا بارداً
ثم تُلَوِّنُ السماءَ بالزَّعِيقِ…

الْأَكْشَنْ…
هل انتهَى الكسادُ
من العزاءِ… ؟
هل اكتفَى الفيروسُ من أكلِنَا
فأكلَ رِئَتَهُ… ؟

الكماماتُ تسعلُ في دروبِ المدينةِ
انتحرتْ على الأرصفةِ…
الدورياتُ//
المُعَقِّمَاتُ //
وِزْرَاتٌ بيضاءُ//
مَنِْ اعتقلَ مَنْ…؟
أما زالَ الفيروسُ معتقلَنَا الأخيرَ… ؟

فاطمة شاوتي // المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: