الخميس , يناير 28 2021
أخبار عاجلة

( أُمٌّ أَنتَ يا وَطَني ) / بقلم الشاعر أحمد بن محمود الفرارجة

( أُمٌّ أَنتَ يا وَطَني )

دُمــــوعُ الـعَـيـنِ تَـنْـسَـكِبُ
عَــــلَـــى الأُرْدُنِّ أَنْــتَــحِــبُ
ورُوحِــي فــي فِـدا وَطَـني
دَمِـــي فِــي كَـفِّـهِ خُـضُـبُ
ثَـــــــرَى الأُرْدُنِّ جَــــوهَـــرَةٌ
جُـــمـــانٌ لُـــؤْلُـــؤٌ ذَهَــــــبُ
وبِــالــعَــيـنـيـنِ نَــحْــضُــنُــهُ
وتَــحْـمِـي زَهْـــرَهُ الــهُـدُبُ
فــــــأَولادِي لَـــــهُ رُخُـــــصٌ
وشِـرْيـانِـي لَـــهُ الـسُّـحُبُ
ولَــــكِـــنِّـــي أَرَى زُمَـــــــــرًا
عَـــلَــى خَــيــراتِـهِ غَــلَــبُـوا
فَـــــــذِي نُــــــوَّابُ أَقْــبِــيَــةٍ
جَــمِـيـعَ حُـقُـوقِـنـا سَـلَـبُـوا
وكُـــــلٌّ فِـــــي بَــرامِـجِـهِـمْ
فَــيــا رَبَــــاهُ كَــــمْ كَــذَبُـوا!
وزَيْـــــفٌ كُـــــلُّ بَــهْـرَجِـهِـمْ
كَــعَــيــنٍ مـــاؤُهــا خُـــلُــبُ
وشَــقُّــوا الــصَّـخـرَ أَقْــنِـيَـةً
فـــلا تَـعْـجَـبْ فَــهُـمْ عَــرَبُ
ولا تــــأْمَـــنْ فــأَصْــدَقُــهُـم
فَـــتِـــمْــســاحٌ لَـــــــــهُ أَرَبُ
وكُـــــــلٌّ يَـــدَّعِـــي كَـــذِبًـــا
ولِــــلإصــــلاحِ يَــنْــتَــسِــبُ
وقَـــدْ جـــاءُوا لَـكُـمْ سَـلَـفًا
بِـــخـــازُوقٍ لَـــــهُ شُـــعَــبُ
أَتَــى الـخـازُوقُ يُـسْمِعُكُمْ
بَـــيـــانًــا كُــــلُّــــهُ كّـــــــذِبُ
ويَــسْــتَـجْـدِي عَــشِـيـرَتَـهُ
تَـــعــالُــوا الآنَ وانْــتَــخِــبُـوا
وُكُــــــلُّ مُـــرَشَّـــحٍ يَـــغــدُو
نَــــبِــــيًّـــا زانَـــــــــــهُ الأَدَبُ
يَــصِــيــحُ بِــحِــزْبِـهِ هـــاتُــوا
مَـطـالِـبَكُمْ، عَــلَا الـصَّـخَبُ
ويُــقْــسِـمُ وَهْـــــوَ دَجَّــــالٌ
عَــلَـى تَـنْـفِـيذِ مـــا طَـلَـبُوا
ويُـقْـنِعُ مَــنْ قَـضَـى سَـغَبًا
بِـفَـوزِي يَـنْـقَضِي الـسَّغَبُ
فَــصَــوِّتْ كَــــي تُـنَـجِّـحَنِي
لِــمِـثْـلِـي يُــمْـنَـحُ الــلَّـقَـبُ
ويَـسْـقُـطُ مَــنْ يُـنـافِسُنِي
فَــــلا يَــرْقَــى لَـــهُ نَــسَـبُ
لِـــــذا انْــفَــتَّـتْ عَـشـائِـرُنـا
وكُـــــــلٌّ حــــاقِـــدٌ حَــــــرِبُ
ويَـــجــرِي خَـــلْــفَ نــائِــبِـهِ
وكَــالْـمَـجـنُـونِ يَــضْــطَــرِبُ
وتُــــغْـــريـــهِ كُــنــافَــتُــهُــمْ
مَـنـاسِـفُهُمْ هِــيَ الـرَّغَـبُ
فــهــذا الـشَّـعْـبُ لُـعْـبَـتُهُمْ
وفِــــي تَــنُّـورِهِـمْ حَــطَــبُ
فَـيـا شَـعْـبِي كَـفَـى هَـبَـلًا
فَـكَـمْ خـانُـوكَ كَـمْ نَـهَبُوا؟!
لَإِنْ شـــارَكْــتَهُــمُ طَـــمَــعًــا
فَـــــوقَ ظُــهُـورِكُـمْ رَكِــبُــوا
وإِنْ أَوصَـــلْـــتَ مَــفْــسَـدَةً
فَــفــي أَمْــوالِــكَ الــعَـطَـبُ
سَــيَـنْـتَـهِـبُـونَ خَــزْنَــتَــكُـمْ
ومــا جــادَتْ بِــهِ الـسُّـحُبُ
فَـكَـمْ سَـفُّـوا ومــا شَـبِـعُوا
لِأَنَّ بُــطُــونَــهُــمْ جُــــــــرُبُ
وإِنْ فِي المَجْلِسِ اجْتَمَعُوا
لَـنـامُـوا شَـخْـرُهُمْ صَـخَـبُ
وإِنْ قــــامُـــوا فَــجَــعْـجَـعَـةٌ
وأَرْجَــــى فِـعْـلِـهِمْ خُــطَـبُ
أَبِــــالأَوهــــامِ تُــصْــلِـحُـنـا؟
فَــنَــمْ.. فَـالـحـالُ مُـنْـقَـلِبُ
قَــتَـلْـتُـمْ فِــــيَّ أَحْــلامِــي
وبَــيْــتِـي بَــعْـدَكُـمُ خَــــرِبُ
عـــدا عـــن قِــلَّـةٍ صَــدَقَـتْ
عَــلَــى بَــحْــرٍ لَـــهُ وَجَـــبُ
فَــيــا دُنْــيــا كَــفَــى بَــقَــرًا
قُــصــارَى هَـمِّـهـا الــرُّطُـبُ
إِذا مــــا قُــمْـتُ أَشْـتُـمُـهُمْ
تــنــافَـخَ فــيـهِـمُ الــغَـضَـبُ
ويَـنْـتَـقِـصُونَ مِــــنْ أَدَبِــــي
فَــهَـلْ يَــدْرُونَ مــا الأَدَبُ؟!
يُــقَــصُّ لِــســانُ أَكــذَبِـهِـمْ
فَـــلا يَـبـقَـى لَــهُـمْ جَــلَـبُ
ويُــقْــطَـعُ كَـــــفُّ ســارِقِـنـا
عَــسَـى يَـرْدَعْـهُـمُ الـنَّـدَبُ
فَــــأُمُّ أَنْــــتَ يــــا وَطَــنِــي
وقَـــلْـــبٌ دافِـــــئٌ حَـــــدِبُ
لَإِنْ تُـــخْــطِــيــكَ نـــائِـــبَــةٌ
فَـــــــذِي نُـــوَّابُــنــا نُــــــوَبُ
ولَــــو صَــدَقُــوا بِــدَعْـواهُـمْ
بِــأَنَّــكَ خَــيــرَ مــــا وُهِــبُـوا
وأَنَّـــــــكَ أُمُّــــهُـــمْ حَــــقًّـــا
فَــكَــيْــفَ الأُمُّ تُــغْـتَـصَـبُ؟!
*** *** ***
شِعر: أحمد بن محمود الفرارجة.
البلقاء.
١٢ / ١١ / ٢٠٢٠ م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: