الخميس , يناير 28 2021

عَنكَ مِنها / بقلم الشاعر حسن عبد الكريم / العراق

عَنكَ مِنها

ما لِهذا المُدَلّهِ المَكلوفِ
تَيِّمِ القَلبِ والِهِ التَّدنيفِ

ظافَهُ طَيفُكِ المٌحَمّل هَيمَاً
يا أساهُ من عِلّةِ التَّظييف

أيُّ وَيحٍ عليكِ يا وَيحَ ذَنبٍ
ما لَكِ في جِنايةِ التَطييف

أرّقيهِ بطَيفِكِ المَتروف
وزِديهِ من هائِلِ التَكليف

وصِبيهِ نُشورَ ريحِكِ شَطبَاً
هَفَّ من بانِ قدِّكِ المَهيوف

خَضِّبيهِ نَظارَ زَرعِكِ لَوناً
من يَسامينِ خَدّكِ المَرعُوف

في صَباحاتِهِ ذَواهُ ذُبولٌ
وبَرى ذاتَ لَيلِكِ المَسجوف ١

يا لَريمٍ مَوَثَّبٍ يتَصدّى
لِنحيلٍ مُهَلهَلٍ مَقصوف

جَرِّعيهِ البَهارَ من مَرِّ كأسٍ
ثمَّ أرديهِ مَوتةَ المَحتوف ٢

بِسُلافِ الهَوى يَميلُ هُفوفَاً
مَيلَ خَصرَيكِ بالقَوامِ الرَّهيفِ

مِثلَ نَحلٍ على العُسالَةِ يَنزَى ٣
لِمَصاريعِ وَردِكِ المَعقوفِ

وخَيالٍ مُعَتَّقٍ بِرُؤاهُ
حيثُ هالاتُ حُسنِكِ المَوصوف

فَرّديهِ التياعَهُ بِجواهُ
بَرّحيهِ بِسَوْطِكِ المَلفوف

هيَ تَقتَصٌّ سِرَّها كبرياءً
من قُطوفِ الهَوى المَنوعِ العَجوف

سِرُّ أشيائِها الصٌّدودُ لِتأسى
بِتلاواتِ فِكركَ المَلهوف

أقتليني فقد تعوَّدتُ مَوتي
أجملُ الحبِّ في العَناءِ الكَلوف

أزحِ الشوقَ جانباً وتَوارى
خلفَ تِسكابِ دمعِكَ المَذروف

جُذوةُ الشوقِ فاشتَعِلْ يا مُؤَسّى
لا تُحاولْ فَلَستَ بالمَسعوف

لو تَسَمَّعتَ هَمسَها تَتَصدّا
كَ- شَظايا شِهابِها المَقذوف

بِتَّ مِزقاَ مُهرَّأً يَتَماهى
بِمَداها وشَحطِها المأسُوف

رُدَّ عَوْداً بِقَلبِكِ المَدنوف
غائِمُ القَصدِ عابرٌ كالطُّيوف

دَعْ هَواها وكلَّ حُلمٍ شَرودٍ
ليسَ الّإ لِوَئْدِ روحٍ عَطوف

عنكَ منها لا وَصلَ
فيها يُرجّى
لا وَجيفاً بِقلبِها المَصروف

عاذلي في الهَوى فؤادي تَلاشى
بِجواها وظِلِّها المَطفوفِ

١. بَرى:- ضعُفَ وهَزِلَ، المسجوف، سَجفَ الليلُ- أظلَمَّ.
٢. المَحتوف:- المَيْت بلا ضربٍ أو قتلٍ.
٣. يَنزَى:- يتَوَثّب، يُسرِع،

حسام عبد الكريم/ العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: