السبت , يناير 16 2021
أخبار عاجلة

عيناكِ: الشاعر محمد الدمشقي

عيناكِ …
وحدَهما فقط …
خارجَ تقويمِ أحزاني
و أنا …
سربُ آهاتٍ قديم
يحومُ حول نزفِه
أتفاوضُ مع السّماء
على بقعةِ غدٍ زرقاء
أسكبُ فيها غيمتي الوفية
و ضباب قصائدي
و ما تبقى ….
من أجنحتي
و نزواتِها
و حرائقِها
….
عيناك ِ
أولُ خطوةٍ
تدعوني الى الرقصِ تحتَ المطر
يمسكُ بي نداها
و على رمشِها أتكئ
تقترحُ لي …
نخبَ غرقٍ أخير
يسحبُني من ظلالِ ذاكرَتي
ليذرفَني على صدرِ الحلم
موجَ اشتياق بريء …
لا تحتسيهِ الرمال
و لا يكويه الملح
….
عيناكِ …
آخرُ نافذةٍ تنظرُ إلى غدِها
دون ستارِ رهبةٍ
و لا زجاجِ أمنياتٍ… كاتمٍ للعطر
تجمعُ بتلاتيَ المتناثرةَ
بين أرصفةِ الدمع …
و قوافي النسيان
لينبتَ على أجفانِها
نهارُ حنين
…..
عيناكِ
لغتي التي تترجمُني الى تنهيدة
صوتي …
إذا بُحَّ المدى بصمتي و أنيني
كلمتي الضائعةُ
في دربِ شوكٍ لم أسلكْه
أشواقي المتقاطعةُ بين حروفِ الهذيان
سرابي الذي أغترفُه… بمنتهى الظمأ
وهمي الذي يجعلُني مرآةَ حقيقة
حقيقتي الغائمةُ ….
كلما جنحتُ… إلى ترفِ الخيال
….
ليتني أرتديكِ
لقبلةٍ واحدة
و على بريقِ ثغرِك …
تنساني شفاهي
فلا أنطقُ إلا برحيقِك
و لا يتنفسُّني سوى جمرِكِ
حين يشتهيني الرماد

أخلعُ عني زمني
و عباءتَه الرتيبة
و تساقطَهُ الرثّ
أصيرُ دقائقَ معدودةً ..
من شغفٍ
و على ضفافِكِ أنهمر
أتأمّلُك بكاملِ عطشي و ذوباني
حتى أغدوَ لونَ عينيك
و بانعكاسِ وجهي
على رعشتِهما
أثمل
….
اه لو
من بسمتكِ الخجولة
أقطفكِ
فاكهةَ رغبةٍ
تقشرُ بردي و غربتي
أدسُّ فيكِ جذوةً من جنوني
و على عشبِ خوفِك أرتمي
كعصفورٍ جريح
طيشُهُ أخضر
منكِ أقتبسُكِ
بنظرةٍ متهورة
تلبسُكِ لهفةً قصيرة
و ثوبَ حنينٍ فاضح
و سرَّاً مكشوفاً
عليه يغفو الحلم
لتكتملَ الكأسُ و القصيدة
و لا يصحو منكِ عطشي….
أبدا

محمد الدمشقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: