الأربعاء , مايو 12 2021

الجمهوريون مرعوبون من ترامب.. والحزب بمرحلة انهيار

ازدادت حدة الانشقاقات الداخلية في الحزب الجمهوري الأميركي بعد أن أعرب المرشحان الجمهوريان السابقان للرئاسة، ميت رومني وجون مكيين، عن قلقهما من احتمال فوز دونالد ترامب بالترشيح، مشيران إلى خطر ترامب على الديمقراطية الأميركية.

وصف رومني ترامب بالمخادع والكذاب في خطاب متلفز، قائلاً: “إذا اخترنا نحن كجمهوريين ترامب كمرشحنا، فهذا يقلل من فرص بناء مستقبل آمن وناجح في البلاد”.

ترامب بدوره هاجم رومني وقال إن حاكم ولاية يوتا السابق هو مرشح فاشل “توسّل” للحصول على دعم ترامب خلال الانتخابات السابقة عام 2012، مضيفاً أثناء فعالية انتخابية: “لو طلبت منه أن يركع أمامي لركع”.

هذا ووقع حوالي 70 مسؤولا حكوميا جمهوريا سابقا عملوا في السياسة الخارجية على رسالة قالوا فيها إنهم سيرفضون دعم ترامب لو أنه أصبح مرشح الحزب، وأن ترامب، إن أصبح رئيسا، “سيعرض الأمن الأميركي للخطر”.

بهذا يكون الحزب الجمهوري قد وصل إلى مرحلة غير مسبوقة من الانهيار، بتمرد القاعدة الانتخابية عن المؤسسة الحزبية، وبسجالات نابية تدور حول مرشح من الصعب تخيل خسارته.

المؤسسة الحزبية التقليدية المحافظة تخشى سياسات ترامب التي ليس لها صلة بالأجندا المحافظة. وقال رومني إن اتباع سياسة ترامب الاقتصادية سيؤدي إلى ركود مطول وشكك في نجاحه كرجل أعمال، ذاكرا أسماء شركاته الفاشلة، حيث تساءل: “ماذا عن جامعة ترامب؟ ومجلة ترامب؟ .. وستيك ترامب؟ وشركة الرهن العقاري لترامب؟ إنه ليس عبقري في إدارة الأعمال”.

لكن خطة الحزب للتخلص من ترامب غير واضحة ومتأخرة. إحدى المقترحات كانت الالتفاف حول مرشح واحد وانسحاب الآخرين، ولكن ليس هناك مرشح واحد يتفق قادة الحزب التقليديين عليه. مقترح آخر عرضه رومني هو تصويت ولايات مختلفة لمرشحين مختلفين لمنع ترامب من الحصول على العدد الكافي من المندوبيين ومحاولة “الانقلاب” عليه أثناء المؤتمر الحزبي في الصيف.

وفي هذا السياق، قال رومني: “إذا تمكن المرشحين الآخرين من التوصل لقناعة مشتركة فبإمكاننا أن نرشح شخص قادر على الفوز في الانتخابات العامة وقادر على تمثيل قيم وسياسات محافظة. إذاً صوتوا لروبيو في فلورديا وكيسيك في اوهايو”.

وانتقد رومني موقف ترامب المعادي لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة وموقفه من المهاجرين والدعم الذي حصل عليه من المنظمة العنصرية “كي كي كي”. رومني قال إن خطة ترامب لترك “داعش” تتخلص من نظام الأسد خطرة، مضيفاً: “فكروا في الأمر، هل نترك أخطر منظمة ارهابية في العالم تسيطر على بلد باكمله؟ هذا تهور!”.

وأضاف رومني بامتعاض: “يقول إنه شاهد الاف المسلمين يحتفلون بهجوم 11 سبتمبر في نيو جيرزي، وهذا لم يحدث”، مطالبا ترامب بالكشف عن أوراقه الضريبية وعن حوار مسجل له مع صحيفة “نيويورك تاميز” حول الهجرة غير الشرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: