الأربعاء , يناير 20 2021

إليها أرفع الشكوى عتابًا الشاعر حسن قنطار / سوريا

إليهــا أرفعُ الشكوى عتابــــاً
وعنها تصدر الشكوى غِــــلابا

همــا ندّانِ للفُتيا وإنــــــي
أناورُ بالتي عندي اضطرابا

فيا من ينصف الخصمَ احتكاماً
أتقضي في الذي تجني سرابا

خصامي أننـي أهواك تيهاً
وتضرب بين لقيـانا الحجابا

فقل لي بالذي ســواك عدلاً
وألبس بدركَ الغاوي السحابا

ومن مُقلِ الظباءِ بديـعُ صنعٍ
وتهديكَ الأقاحـي فماً شرابا

وقدّك يشتهيه البــــانُ سُكراً
وذي الأردافُ تسلبني الصّـوابا

وجيدُك تأخذ الأنفـــــاسَ منه
سهولٌ داعبت يدُهــا الهضــابا

ترفّق بالذي أهــداك قلباً
وأفسح – مذ خطرتَ له – الرحابا

أترضـى أن تكون لنــا غريماً
وتحسبُ أننـــا نبدي الغــلابا

فلا والله لا نشقـــى بوصلٍ
ولا والله لا نرجو الحــــرابا

وهذا اللومُ يقطـرُ منكَ جمراً
ينادمُ مسرفاً فينا الخضابا

ونفسي لا يغاضبها احتكامٌ
بعفوٍ منك أو كان العقـابا

إذا تعفُو فدتك الـروح مني
ولو تقسُو فـذا قلبي جوابا

قتيـلٌ في احتجابك عني دوما
و أحيا إن رفعت ليَ الحجابا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: