السبت , يناير 23 2021

كان يمكن ان تكون جدارية… / بقلم : سهام عمر

كان يمكن أن تكون جدارية ….لو لم نكن خياماً

 

—————-

مثل الله هو الحب……

يزيح ستائر العتمة عن نوافذ قلبي والعتبات

يُرسل لي أطفالاً يرنّون أجراس قلبي

يُرتبون الصباح في سريري

وحكايتنا

والبلاد المجاورة ،يغطّون الأيتام بوعوده

و يضعون الأغاني على جيد الأيام

من أول شفاهي إلى قلبك مدخل الحياة …

 

مبارك يا قلبي هذا الجمال

كُنا قبوراً وزينتنا الأزهار

 

ثم يهربون .. يختفون ….

لم يموتوا

ناموا عميقاً تحت غطاء غيابك ودفءِ السرير

 

……

 

أنا وقلبي أَهِلَّة مُعلّقة على شُجيرات تشرين

/ تشريننا/

ننتظر صدرك كل مساء ميلاداً مُشرقاً لا ثقل فيه

بجسدي الناقص في عتمة شرقك

وحسرتي الكاملة …

آه لو ولدتُ بدراً

لو لم تظلمني قوانين السماءْ….

 

هكذا حلمت

 

وبنفس الطريقة تدفق الحلم فيك :

 

رجل اعتزل التمثيل

نسي داره في الأوبرا

ونسي خصري.

خصري هناك وتر جديد

لم يُغلق التواؤهُ جَفن الخيال

كبيانو يتيم

تجهش فيه الموسيقى مطراً

يتبّخر على خزانة صدري

ثم يصعد في دمشق مثل دخان

ويهطل هنا في مدينة الفئران

غربة وحيادْ.

 

الصدى نداءٌ طويلٌ كالخسارةِ..

أنا التي ربحتْهُ حين أصغيتُ إليهْ!.

 

 

/شَعركِ ظلالكِ /

في متحف العيون غزالة برية

وشِعري ظلالكَ/

غابتنا المُشتعلة بجمر الكلمات

وتنكسر ظلالي

حتى يسيل الوقت الأسود

فأستيقظ ..!!

وأراك كرسياً

بثلاثة أقدام

كان كتفي ناقصاً والحلم قصيراً

وبين حالة حب وحادث حبر

يستيقظ الفراق

وتغفو القصيدة وأخواتها

دون أن تهزها الأقلامْ.

 

وكان ينبغي أن تكون جدارية

لو لم نكن خياماً

تجرحها المسامير ويضمّدها دفء الرياحْ …..

 

لو لم نكن

في مذكرات البحرِ

أصدافاً وأخشابْ

 

فمُبارك يا قلبي هذا الخراب..!!!

كنّا بيوتاً تعلّقُ خرزَ النّسيان على أبوابها..

والآن، لم نعد سوى ذاكرة دائمة للخيامْ.

 

كان يمكن أن تكون جدارية

لو كُنتَ كتفي

لو كان الحلم طويلاً

لما شارفت القصيدة على الصعود

ولا سار الحبر على الضوء

لتشير الظلال

إلى أفقِ الكاتب الضيّقة

ودَرجِ القصيدة الواسعْ……..

 

——–

 

سهام عمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: