السبت , يناير 16 2021

الآن تستطيع ان تنام… / بقلم : هناء محمد راشد

الان تستطيع أن تنام

.

.

 

ازداد حزنك وأنت نائم

طلقات نارية تحوم في السماء

دخان يتصاعد بلا سبب

ضجيج السيارات الممتلئة بالساحات

اشجار تختنق من سوء ما تشاهد

أحلامنا الميتة تنمو في كل المواسم

امتلأت حديقة المنزل

بالحشرات

بالكلمات الضارة

وأوراق الخريف التي لم تقاوم

غرقت الضحكات قبل خروجنا

من فوهة التبلد

نفقت المواعيد والجميع حاضر

حملنا كل فواتيرنا

بداية من فواتير الماء

حتى فواتير الماضي الذي غشنا

تذاكر السينما التي لم نشتريها

اشتراك النادي الذي لم يفتح ابدا

الملاهي التي لم تؤرجحنا

البارات التي لم نثملها

حتى فواتير الحزن سددناها مقدما

ولازالت خدمة المواطن

تُرسل

أنت خارج نطاق السرب

وعليك التسديد قبل أن تقطع عليك الخدمة

لا يستطيع الرد

هو متخم باللاشيء

لاشيء للهوية ولا للعرق ولا للحقوق

ولا لبوادر وطن

ولا لاديان يقتلونا بها باسم الله

مرهقة الليلة تحمل على كتفها هودج السلام

و هو قرر كتابة وصيته

الطفل الذي لم يأتِ لهم …. ليذبحوه ويحتفلوا

بدلتي الوحيدة لهم ….. ليكسوا عري اوهامهم

وسادتي وغطائي لهم … ليستروا حزني كلما مر لهم

الاواني الفارغة والملاعق الصامتة والسكاكين الناقمة

وحبات الارز والبطاطا لهم …. ليشبعوا تعاستهم

رسائلي وكتبي و هلوساتي لهم …. ليحرقوا خوفهم

ليمت الآن

يطلق سراح الجنون

قبل أن يصل الاحتفال

وهو يلطخ الأرض بشعار الحرية والحب

الارواح تذبل بهم ،،

 

هناء محمد راشد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: