الخميس , يناير 28 2021

قراءة نقدية لنص مطرقة.خرساء للكاتب سالم الحمداني/ بقلم : أ. رجب الشيخ

بفكر ثاقب وتحليل ماتع ثري وبأدوات فنية اعتمدت أسلوب البحث العلمي الرصين أتحفنا الأديب السامق الأستاذ رجب الشيخ بقراءته النقدية لنصي ( مطرقة خرساء ) ..

ممتن لكم أستاذنا الكبير .

————————————————

سالم الحمداني … ودراسة نقدية

المشهد الشعري بين الرؤى الصورية وحقيقة المعنى ( نص مطرقة خرساء )

 

للشاعر سالم الحمداني..

 

_______________بقلم ..رجب الشيخ

 

ان اختلاف الخطاب المعرفي كان واضحا بين شاعر وآخر يعتمد على الرؤية التكوينية لطرح السؤال ….

 

ماهو الفرق بين مايكتبه شاعرا اعتمد على الصورة الشعرية المتناسقة وبين مايرسمه الآخر من تجليات تكون قريبة للنفس والذات ؟

 

ومن خلال قرائتي للنص النثري الذي كتبه الشاعر والأديب المبدع اعلاه …هو مزج الجدلية القائمة على التصوير الحسي بين الصورة الشعرية المتناسقة وتجليات ذاتية معتمدا على صياغته الفنية ضمن المعرفة الحقيقية لبناء قاعدة راسخة من معطيات المرحلة الجديدة، حيث انه استخدم اسلوب حداثوي يحمل نسبة كبيرة من الجمال المعرفي لكي يجعل من كلماته تغور في بواطن المبتغى الصوري بكثافة المعنى …

 

حيث تتعدى مواطن آلازمنة في الماضي والحاضر ليرسم لوحته الشعرية لمستقبل واعد يكلله من خلال الخطاب الشعري والمعرفي ..بالرغم من تعدد الثيمات في الجملة الواحدة حيث إن يختصر المسافات بين الخيال والواقع بقصدية رسم المثلوجيا ليؤسس مشهدا يليق بذهنية المتلقي ،

 

حيث يقول

 

في حضرة الصمت خلعت كل نواميسي

 

تتقافز الأفكار من مخيلتي

 

في ظل تزاحم الأحداق وعلامات الإستفهام

 

وصمت الكراسي ،

 

أجوبة سبقت أسئلتها

 

وقضبان مصفدة تنتظر على الأبواب

 

ونهايات محتومة مكتوبة ..

 

كلها علامات وإشارات

 

تصرخ بها الجدران

 

هنا لابد الإشارة للدور الناضج في تهيأة القواعد الفكرية والثقافية واعطاء النمط الواقعي ضمن تجليات انفعالية شعورية تنقل الاسى ضمن أزمات مكررة ومستعادة من خلال التصور الدرماتيكي الذ لا يقتصر على صيرورة الأحداث بشكل متغير .. ناهيك عن جزالة اللفظ ورص الجملة الشعرية التساؤلية بحدود اشتغالاته التجديدية وذلك من خلال مرجعيته التركيبة في سبك وصياغة الكارزما المميّزة للوصول الى الجيد في وضع النقاط المهمة للنص ، والاعتماد على البناء التشكيلي في النص المتعدد الاوجه تتجسد في الانقلاب المعرفي واعتماده على التعبير للمشهد الجديد…ووضع لغة المباشرة دون اللجو إلى الإيحاء الضمني في وضع النقاط المهمة لاغناء تجربته في مجال القصيدة النثرية…

 

كما يقول

 

– أصلبوه وحرقوه

 

– فقد اغتال الشمس خلسة

 

في قعر الليل ،

 

مع أن الليل كان مسافرا

 

في حقيبة وثيرة خرساء

 

بصحبة حسناء

 

والشمس كانت تزف

 

للذئب

 

بقميص

 

قَد قُدَّ من لسانه

 

كلما ازدادت خبرته اللغوية والبلاغية في إيجاد البديل خلف مديات الترميز والجمال ودلالات أشياء كثيرة تجعل من الشاعر يفتش عن استدراكاته العقلية واستبدال الصيغة اللونية لوضعها على ثيمة النص بطريقة رشيقة ممتعة تعتمد على اسلوبه المكتنز بجمالية النقلات الإبداعية وتساؤلاته قبل الشروع فى انشاء الفكرة داخل النص والبناء الحقيقي في عملية التكثيف في رسم الصورة المشرقة للتطور الأدبي مقرونا بحث نفسه إلى التضحية من أجل الارتقاء الحقيقي في صياغة العمل الجاد لواقع جديد وذلك من حيث وضع ضوابط عملية وتهيأة المكان الحقيقي ووضع لبنات البناء الرصين لأدب واع …

 

رجب الشيخ ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: