الإثنين , يناير 25 2021

تعتقدُ بفعلكَ هذا أنّكَ قمتَ بالصّوابِ؟؟ : بقلم بلقيس حيدر

تعتقدُ بفعلكَ هذا أنّكَ قمتَ بالصّوابِ؟؟.. تعتقدُ أنّي مجردُ أنثى عبرتْ حياتك ؟!.. أنت تجهلُ معنى قربي.. معنى وجودي… ترى صورتي ويغيبُ عنك باطنُها ومعناها.. تصغي لشفاهي وهي تتكلمُ وتغلقُ قلبَكَ.. أنت ترى الكلام لا تسمعهُ .. تعتقدُ نفسكَ تنصتُ لأغنيةٍ وتقلبُ عنها بكبسةِ زرّ ؟ ولأنتَ عارفٌ أنّ لحني اخترقَ سمعك.. إنّما.. تهربُ من معرفتكَ.. تتخبّطُ في وحلِ الخوفِ.. وهل ينجو خائفٌ؟.. وهل ينجو من لم يرَ ويسمعْ بقلبه؟.. تتجاهلُني؟ بل تتجاهلُ نفسك.. تتجاهلُ سرّك… وتهربُ من فوزك.
ستخبركَ الحياةُ يوماً أنّكَ فرّطتَ بأكثر قلبٍ في الحياةِ خافَ وجعَكَ واتّقى حزنَكَ.. حرمتَني وحرمتَ ذاتكَ فرصةً إلهيّةً لن تُكررها هذه الحياةُ القصيرة.. ستخبرُكَ الحياة أنّي لستُ صورةً وجهاً وجسداً كما اعتقدتَ.. أنا رسالتُكَ وضوء قلبك.. ولا أريدُ عذابك.. ولا أساك.. أريد نجاتَكَ.. وليست نجاتُكَ في فراقي بل في وجودي… ستُريكَ الأيامُ كيفَ النّاسُ ترحلُ إذا رحلتْ.. وكيف أنا لا أرحلُ. وكيف أنا أبقى. وكيف أنا أنت.

هروباً سعيداً يا فتى. وإلى الأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: