الأحد , سبتمبر 19 2021

حين تنفذ الذّخيرة _ فريال أحمد _ الجزائر

حين تنفذ الذّخيرة
…………………..
حين تنفذ الذّخيرة
سيتحوّل القمر إلى طوبة
ممتلئة
تقضي على آخر سلالة
المتمرّدين …
ستأخذ الدّموع مكان
الحجارة الباسلة
لترضي أشكالُها و أنواعُها
كلّ الأذواق :
~
الحارقة كنيازك بعيدة في طور
التكوّن أو الاكتشاف
~
المتجمّدة خوفًا أو خذلانًا
كالتي ترصّع المهود ،
أو المكتبات القديمة الطّاعنة
في التجذّر،
في جهلٍ من بعدٍ آخر
يشبه توابيت َمنحوتة
في صمغ غابة مقتلِعة !
~
الكرويّة كالأرض قبل أن تأخذ
شكل علامة استفهام ضخمة !
حين تنفذ الذّخيرة ،
ستتنازل الكتب ،
كلّ الكتب طوعًا
عن كلماتها المجرمة
بلا استثناء لأولئك الذين
ما زالوا يحتفظون
بسلطة قطع الرّؤوس
بلا مقصلة بلا سيوف
بلا التفوّه بكلمة
واحدة ،
دون حتّى أن يتّسخ إصبعهم
النّشيط جدّا
أو المشلول مذ حقبات مضت …
حتٌى الوسطى ،
أطول الأصابع ، سيفقد بلا بتر،
كلّ امتيازاته عدا الرّفع عاليًا
لا شرف الأوغاد المنتهِك
أولئك الذين باعوا أنفسهم
بلا مقابل !
سيؤثّر سلبا على الإبهام
فيجعله يحيد
عن دوره المهمّ و مكانته الرّفيعة…
أليس الإبهام هو من يجزي بهذا
العالم جلّ التّفاهات
المقدّسة عبثًا
مالئًا الفراغات
إلى أن يتحوّل لونه
فجأة للأزرق المفتخر
أو الأحمر المنتشي !
أمّا السبّابة ، فستثور
من اللّحظة بوجه
الأقنعة بلا تضييق
لأفقها الشّاسع مشجّعة
بسكب السّيول القاتمة
و ترتيلها على قلوب الخونة …
إنّها قلوب متجمّدة موؤودة ذعرًا
بعمق الخذلان عوض الأوطان ،
مختبئة ٍ جبنًا في قعر المحيط ،
على عرش أنقاض
التايتنيك عند غياب مقعد
الشّارع العتيق …
لقد أكلته للأسف العثث ،
أم تراها البيرانا
المستجدّة
في الزّمن السّاقط !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: