الأربعاء , يناير 20 2021

قالوا قديما : الشاعرة عائشة بريكات

قديماً قالوا…
———

: ما الحبّ إلاّ شعلةَ كَلَفٍ هوَتْ على شعفِ وصالٍ فأحرقته بشغفٍ مُستحبٍّ
كلّما خبَى سعيرُها صرخ الجوى بها
: ( أضرمِينا بسلامٍ).

وقالوا:
التتيم فيما يراهُ العاشق
تبلّلٌ بهُيامِ صبابةٍ حتى يسري تدلُهه في أحدهما
فيخضّرُ وَجْد الآخر في مَقهٍ خصيبٍ.

وقالوا:
إذْ كانت لياليكَ مُدنفةً
و كان الوَجدُ ثالثَ الشّجو لشوقكَ حينما تزّخُ تباريح النّأيّ بِلبالَها على الوسائد الحالمة(دمعاً)
فأنتَ إن شاء الوَصب من العاشقين.

وقالوا:
للشّجنِ (في غيابها)
خمسةُ أسماءٌ حُسنى فهو
النَوحُ
الكمَدُ
الجَزعُ
الغِلُّ
و المُلتاعُ أنتَ
فإن أحصيتها كُلّها فمقامكَ
في علّيين الجنون.

وتساءلوا:

هل أرّقتكَ غمرة شجن صوتها؟

هل تحنّ للمْسِ حريرها ؟

كم مرّة فشلتَ في اِحصاء رسِيس لهفتها؟

كم مرّة أنقصتَ من تبالتها
كي لا يفيضُ الوَلَه عن كأسِ الاحتمالات؟

و كم مرّة (أيها المسكين)
راودكَ حلم لغْف شفاهها؟

و قالوا..
: بُنِيَ الغرامُ على همسْ
و شهادة أن لا وَلهَاً في الصّدر( لسِواها)
و أن الجزَع والسّهد به من عملِ الأزمانِ فلا تكنْ لهما من التّابعين
وكنْ دواءً لسُدُمِ الدّاء إذْ خامركَ جزعاً في رِهام.

دعكَ من كلّ أقوالهم
فتفاسيرهم للحبّ
محض ترّهاتٍ لا يسعها
أن تَفتِكَ بروحي كما يحدث
حينما تهمسُ لي:
( يا معبيتيني*).

—————————————
* (يا معبيتيني: ممتلىءٌ بكِ أنا)

العائشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: