الثلاثاء , يناير 19 2021

قابلْتُها : الشاعر براء الجميلي

قابلْتُها والصمتُ يَسترُ ضعفَنا

نَرقى خيالًا فوقَ ظهْرِ الأنْجمِ

في ليلةٍ حيثُ ٱستفاقَ على الجوى

شوقٌ تَعالى عن حدودِ تَكَتّمي

بعثتْ إليَّ رسولَها في نظْرةٍ

أَرْدَتْ بغَنْجِ الظبيِ بأسَ الضَّيغمِ

سَألَتْ فكانَ السِّحرَ لحنُ حروفِها

يا سيدَ الكلماتِ لَمْ تَتَكَلّمِ ؟

ماذا اقولُ وللعيونِ حديثُها

والآهُ تَفضحُ كلَّ صبٍّ مُغرَمِ

مالتْ فأَلْقتْ في لظاها خافقًا

لَمْ يُشْفَ مِن جرحِ الشقاءِ المُعدِمِ

وتَبَعْثرتْ في الروحِ ألفُ قصيدةٍ

سكرى ٱشتهاءً مِن رُضابِ المَبْسَمِ

وطَفقتُ أقطفُ مِن مفاتنِ حُسنِها

ما ليسَ يُدركُها سوى ثغري الظَّمي

أَبْحرتُ والموجُ العَتيُّ يَردُّني

ودلالُها يُغري جنونَ تَقَدّمي

حتى وقعتُ أَسيرَ مَملكةِ النَّدى

وكَسَرتُ في صَخْبٍ قيودَ تَوَهّمي

سَلَّمتُ للحرّاسِ خارطةَ الهوى

ومضيتُ مُكْتَفيًا بنورِ المَيسمِ

يا ليتَ شعريَ إذ أَقمتُ بدَوحِها

هل نالَ عبدٌ مثلَ حُسْنِ تَنَعّمي ؟

بقلمي

براء الجميلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: