الخميس , يناير 28 2021
أخبار عاجلة

عبد الغني المخلافي – اليمن

وحدهم الأطفال
مازالوا يضحكون
وسط اللهب .
أريدُ أن أعقدَ معَ الأشجانِ هدنة.
كلما – على السفورِ –
أوشكَ الفجر
حجبته الظلمة ..
– متى الخفافيش كانت
عاشقة للنهار ؟ .
لم يبقَ بين ضلوعي
شيءٌ منك .
مأسورٌ إلى حدِ الثمالة
بالشروق .
مُتَوَّجَةٌ أبوتي بالفرح .
أتأسفُ على جملةِ أعيادٍ
دونَ تعمدٍ سُرقتْ مني
….
بعد عشرين عامًا
أعود مع الأبناء أضحي .
يمنحني العيد حُلته
القشيبة
والأغاني الراقصة
والكؤوس
المترعة بالنشوة .
يسرج بالأقمار ليلي
انشراحي يرتد إليّ
أوقاتي تخضر
أصدحُ كالأطْيَار
دون توقف

كفي أيتها الرِّيح
عن ضرب النوافذ الهشة
وصفع الأشجار العارية
دعي الحيطان القابلة
للتداعي واقفة بسلام .
شقي الصخور والشعاب
والصحاري الموحشة
سُفِّي من الرمال ما شئتِ
اركبي غضب الأمواج
و احتسي زبد البحار

عاد يحمل عشرين عامًا
من الاغتراب و قلبًا ينبض بالشجن
والحنين والقصائدِ .
لم تمنحنه مدينته
فرصة الالتقاء بمثقفيها
و بشعرائها والاعتلاء
على منبر
من منابرها الثقافية
وإلقاء بعضًا من نصوصه
على مسامعها
وبثها شيئًا من شجونه .
يجد خطوه غريبًا تائهًا
عرضة للذباب والبعوض
والأوبئة والديناصوارت المنبعثة
بعد الانقراض .
يغادرها أكثر وجعًا وغربة
وعلى صدره
من الغصص والخيبات
ما يجعله يتعثر ويسقط

في موت صديقي المقرب
شعرت بنهايتي .
ذهابي الى المقبرة
خلق الكثير من الرُؤى .
وأنا على الهامش
بدت الحياة
كنجمة صالحة للتأمل

كان عليّ – إلى حيث
يسكن الشعر أن أعبر .
بعد انتظاري
لجلسة تأجلت كثيرًا
بعد المواعيد المتعثرة
بالحرب
والمسافات المحفوفة
بالخوف .
تجتاحني في ليل هذه المدينة
فكرة المغادرة
وعدم البقاء .
أفتش في الأرجاء
عن مخرج صغير منه أفر

نحو دروب روضتْ أقدامي
غدا سأمضي .
صوب عوالم مجهولة
رحلة انطلاق أخرى
كان بودي أتكئ إليك طويلاً
أفتح بين يديك
خزائن أوجاعي المكدسة.

-من مجموعة نصوص كتبت خلال فترة الحجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: