الإثنين , يناير 18 2021

عندما يصفو الصفاء .. بقلم : رمزي الموجي

قصة قصيرة

عندما يصفو الصفاء
+++++++++++++
مُتثائِبًا مُتَمطِّيًا تَوجَه السِتِّينيُ إليٰ غُرفةِ نومِه مُلقيًا بجسدِه الذي أتعبته الراحةُ علي سريره الوَثير، ثم بدأ في تلاوة وِردِه القُرآني الذي اعتادَه حين الاستسلامِ للنوم..
أسدَلَ جَفنَيه عليٰ عينيه وانتظر ولانوم، بالغَ في إغلاقِ عينيه ولانوم ،ألقيٰ بوِسادَةٍ عليٰ أُذُنَيهِ ورأسِه… ثم لانوم فقد احتلت جيوشُ الأرقِ رأسَه..
نَهضَ الرجلُ مُتأففًا وأعَد لنفسِه كوبًا من الشاي وتوجَه به إلي الشُرفة وقد جاوزت الساعةُ الثانيةَ صباحًا..
القَمرُ المُستديرُ الوجَه يُرسِلُ أنوارَهُ
البيضاءَ إلي الأرض إمعانًا في سَرِقةِ النومِ من عينَيْ رَأسِه فتَنحَسِر أمامَ أضوائِه الربَّانيةِ كُلُّ مَصابيح الشوارع الخالية إلَّا مِن مرورِ القِطط وبعضِ أشخاصٍ بينَ الفَيْنَةِ والأخرى..
أحسَّ الرجلُ نفسَهُ مَلِكًا غيرَ مُتَوَّج
مُسيطرًا علي الليل مُقتادًا إياهُ إلي حيث يُريد..
إمعانًا في الاستمتاعِ بالليل أغمضَ الرجلُ عَينيه وألقيٰ برأسِه إلي الخلف مُستندا إلي أصابعِ يديه المُتشابكة..
إنْ هيَ إلا بُرهة حتي أحَسَّ صاحبُنا
بيدٍ حانِيةٍ تَربِتُ عليٰ كَتِفَيه وسمِعَ صوتَ زوجتِه تُسائله مُستَغربة: مالذي أيقظكَ مُبكِرًا في السادِسة؟؟ قُم إلي سريرك لِتُتِم نومَك…

بقلم.. رمزي الموجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: