الثلاثاء , يناير 19 2021

قصة قصيرة ………. بقلم // هدى محمد // اليمن

#قصة_قصيرة
هدى محمد
#اليمن

………………..#االفَجِيعَة……………….

“٠دخل بكل ثقة وبخطى وئيدة متزنة وكأنه طاغيه ، يحمل بندقيته على ظهره …كان مجلساً لتجمع أعيان القبيلة وكبار التجار .
ترك السيارة مشرعة أبوابها ومحركها يقرقر كهرة نائمة خلفه ، مشى إثنين من إخوته الكبار خلفه
إقترب الأكبر وهمس في أذنه
– أنت اليوم لن تنجو بفعلتك!
-من يدري ؟ ربما قد يحدث ماهو أعظم من مجرد نجاتي؟
تبادلوا نظرة ملؤها التوجس قبل أن يجلسوا بين يدي الأب الذي تُبدي ملامحه من الغضب والغيض قدراً يفوق ما تظهره وقبل أن يبرر موقفه همس له أخاه بجملة جعلت قلبهُ يتوقف ويدور رأسه كمروحة كهربائيه
-لقد أهدر دمك!!
جثى على ركبتيه ، ،،،،
ثم وبكل ثقة نظر مباشرة في عيني أباه..
،تناول البندقية ووضعها بشكل عمودي أمامه ووضع إصبعه السبابة على الفوهة كانت لحظة صمت طويلة ….
-ثم دوى صوت الرصاص
لتطير إصبعه وكمية كبيرة من الدماء..

وهو يضع إصبعه السبابه على زناد البندفية والموت يقترب بعدة خطاً منه تذكر وطار بخار الغصة من جدران قلبه العليل بذكريات لاتنسى..؟؟

كل من كان حوله تلك العائلة التي لم تدرك وقع صهيلها يوما عليه..
-كان مجرد عدد مهمش فيها .
-لايروق له مايحدث ..
يقف في الظل تحت تلك الشجرة التي حفظت تلك السلالة من دمه ولم تحفظ وجوده بينها.

يعيش حياته المنكمشه تحت ظلال مذعورة مروية بالدم ورائحة الغدر..أنتمى إسمه إلى عصابة تتاجر بالأسلحة وبكل مايسحق منابت الورد..

#كان_يقول_دائماً_لنفسه:
الشّمس كحقيقتها وبلوغها أوج الضوء تشبه طفولتنا.
.تشبة نقاء خيام وتراصد الأمنيات في جعبة قلب
يترصّدها القنّاص مقبضٍ ومبسطٍ لدراعه لتكون في مرمى موهبته..فتكون الفجيعة،،الضحية،،الهدف.
فمتى تثور اوجاعنا المقيَّدة بِنبض شعورنا؟
وكل الذين أوكَلنا إليهم استقبال الفجر الخجول نيابة عن أحلامنا..متى تلك الأدرع المختفيه من ضوع نور الفجر ترتسم وتعبر تلال الغروب..

يمشي وتلك الجبال تتأرجح فوق غصون الزيتون وأغصان البلابل بات يحتلها الرّماد..
كم من الوقت يحتاج إلى الرجوع إلى سلاطين الحب وبيادر الإتلاف المهجورة.؟؟
-تمرّد طويلاً على الوقت.؛؛……..

يراهن على مراسيم سحق الصخب واللهوث وراء المادة التي أفقدتنا إنسانيتنا…………

أدرك أنه قد نال من الشّفافِية ما يجعله يبصر لون موته. وسط تلك الأمة التي نهبت براءة طفل وأمان شعب.
ولكنه يحذر هاوية إنفضاح أسرارهم..الصمت بلغ طريقه
إلى قلبه وتسلل الخوف في أعماقه..
يرى الجرائم تجري كجريان الدم في عروق النهر
–#فمن_يوقف_النهر؟؟؟؟

-#ومن_يوقظ_الشمس وتلك المنحنيات المغلفة بسقوط خريفها وإنطفاء ربيعها وسطوة شتاء ..
كم من الوقت لتلك الغيوم الطامسه أن تمطر خيوط السلام..
بات يقرع تلك الفجوات والجحافل الجاثمه في رأسه كل يوم..يريد الخلاص من تلك الظلال لظلال تحمل وهنّهُ المرتمي بشحوب الموت ..
فهل يستطيع أن يبدل تلك الطرقات والدروب؟؟

ذات يوم رمادي ..
وبينما كان يزركش خطواته إلى خارج البيت سمع أباه وأخوته يتحدثون عن صفقة أسلحة سيستخدمها الأرهابين لتفجير مأربهم في الشرق الأوسط..هنا وقف في دوامة من الصمت…..
مُهبْط القوى……
وطلاسم الإنهزام تجثم على جسده وتفكيره..
عاجزٌ مشلولُ الخطى.
ورأسه يكاد يتفجر من هول الخبر ..،،،

إلى متى تمتد قنوات الإعصار والإرهاب في جلودنا وشرايننا وأرواحنا؟؟
وكأن الموت صار ملاذٌ للتلذذ نتقايضه بالمال ؟؟
-لم يرى إلا وجثمانه قد صلب مذعوراً أمام أباه وأخوته..
-تفاجأ الكل بوجوده وشرارة الغضب يلمع وميضها في عينيه..
-كان وجهه تنور يصرخ بحرارة الظلم ..
وصوت الحق يرتفع في مآذن عورات أجسادهم.
لم يترك أو يبقي شيئ إلا وألقاه وكأنه فوهة بركان وأنفجر لهيبها فيهم ليحرقهم جميعاً..
-ثم ماذا…؟؟
-وماذا بعد؟؟

تمالكوا أنفسهم وأخذوه إلى غرفته وكبلوه بالقيود ومنعوا عنه الماء والطعام ..
في اليوم الثاني قرر الأب أن يتخلص من إبنه المشاغب ..
إحساس الخطر منه قد أخد مبلغاً عظيما إلى قلبه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: