الأربعاء , يناير 20 2021

برقيّة من هُدهُد ………… شعر // أحمد نجم الدين – العراق

برقيّة من هُدهُد
——————-

سَعيدٌ بهذا النَّبأ؛
أَنا بِنصفِ رأس !

أَنقَذَتني الشّائِعات بأَنَّني قَد مُت..

كُنتُ أَحمِل بِيَدي كَفني دَسَستُ فيه كُلّ أَحزاني !
كَفنٌ أَسود اللَّون، و بَشرتي زَرقاءْ،

لَقد مَضت عدّة عقودٍ على فِراقي لِلْحياة..

في البَحر مُنزَوٍ داخل عُنقِ زُجاجة !
أَجل رسالة !..

إِقتَرفَني القدر لأَكونَ إِنساناً بِعدّةِ هَيئات..
كُتِبتُ لأَصِل لقُبطانٍ وحيد، حَلمت بِهِ كاتِبة شَرقية !
تُطيعُ النوارس حَمل مكاتيبِها عَلى جناح الرّيح،
رَيثَما تَنعق يَخطفُها الطّير الحُر ليَضَعها في قاروراتِ خَمر.

عندَما أَثمل أَقرأ ما في جُعبَتي بصوتٍ شَجيّ،
فتَتَجمّع الدّلافين، و ترقُص باكِيةً الشّعابُ المَرجانِيّة،
قَناديلُ البَحر تَنفُث سُمّها لِتوقِظَ الحوت الأَزرق !
يَتَغنَّى، يَسمَعُه الكون أَجمع..

صريرٌ مُترجم يُعانِقُ مسمع القُبطان !
بشتَّى الاِتّجاهات.. لتذرف عَيناهُ دموع الفَقد..

لَقد وصَلت فحوى الرِّسالَة بحَذافيرها.

( ١٨ / أيلول / ٢٠٢٠ )
أحمد نجم الدين – العراق
——————————

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: