الأربعاء , يناير 20 2021

(زوال) قصيدة للشاعرة فينوس فائق /هولندا

زوال
فينوس فائق
من سيحتفي بوجعي
و أنا بكل هذا التيه
من سيعلق قنديله على جداري
و على مقربة مني ينام خراب أزلي

كل زوال و أنت بخير
هل رأيتني و أنا ألملم نظري
و أقفل الباب على الأقاويل؟
هل رأيتني و أنا
أمشي صوب موتي
و أطلق صوتي المكبوح
و أتحسس جسدي الشفاف
أتساءل من الذي أراق دمي
على كل هذا الفراغ
و علق روحي
على جدار كون تحمله ريح عاتية
و دس قلبي في جيب غيمة مشردة
—–
في حجري
تتكاثر زنابق من نسل الزوال
في عيني رحيق من نسل الخيال
أخفي حكمتي بين طيات حريق
أموت
و تتآكل خلايا جسدي بعضها البعض
أراهن على غفلته بيقظتي
أراهن على غيابه بحضوري
و أجعله شروقاً
يناهز ألف عام من الغروب
أجعله بياضاً
يناهز ألف قصيدة من النحيب
——-
على الطريق أياد تتهامس
و عيون تتآمر على بياضي
و ألسنة من لهيب
أرتكب الأنوثة و أفتعل الرحيل
أتساءل، كيف نزلت اللعنة على القمر؟
ليبقى صبوراً وسط كل هذا الظلام
———–
تتكاثر الأقاويل و أشهد موت الوجوه
تتناسل الأكاذيب و أشهد إنتحار البراءة
يفقد البياض بكارته في حجر آلهات الأكاذيب
——
كل خيبة و أنت وطني
أتعثر بالصدمة و أكتشف موتك المؤجل
ما لهذه العيون من مأوى
سوى أنهر سامة
تسير تحت أقدام ملوك بلا قلاع
كل وطن و أنت خيبتي
سأخرج من المرآة و أقف مزهوة
أقف خلف ماكينة التصوير و
ألتقط لنفسي صورة بيضاء
بياضاً يليق بخيبتي
و أسجل لي غياباً
غياباً يليق بحكمتي
حكمة يجري في عروقها دم الزوال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: