السبت , يناير 16 2021

غرق في ارتباكات العطش الشاعرة روشن علي جان

غرقٌ في ارتباكات العطش

ما مِن شيءٍ يؤلمُ بغتةً،
أيتها البلادُ النائمةُ في الخراب،
امنحيني شغفاً يتلو خطى
البدايةِ كمعجزةٍ سماويّة
امنحيني جسداً بأقدامٍ
ملتويةٍ ، ويدٍ تهزُّ اللّيلَ
في عيني طفلٍ يتيم،
لأقصَّ عليكِ رحلةَ العائدين
من الموتِ على غيرِ هدىً.
امنحيني بصيرةَ البحرِ،
وبنفسجاً من حواسِ الماء
لأُعيدَ الغرقَ في ارتباكاتِ
العطش. أنا عرّافةُ الآمالِ
الغاربة ، أجترحُ من نهاراتكِ
وجداً يقوِّمُ سماتَ القلق.
أيتها البلاد النائمة في الخراب
كلُّ شيءٍ بعدكِ يؤلمني
يؤلمني اشتعال الهواجسِ
في ليلِ الكلام،
براثنُ الوحشةِ الطويلة تؤلمني
زهرةُ الجيرانيوم الموشّاةُ بالأبيض
جرحُ الغريبِ وأمنياتهُ الغائرة
اليدُ النحيلةُ التي خذلها التلويح
العيونُ التي فقدت بريقها
في الغياب.
ياذاكرةً من صفصافِ المعاني
وجهكِ الذي غابَ في
الكهرمانِ يؤلمني
أنا الوجعُ المفرودُ على
مقاصلِ ضحكتكِ الأثيرة.

روشن علي جان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: