الإثنين , نوفمبر 30 2020

و تبقى دمشقْ ….قصيده للشاعر محمد الدمشقي

و تبقى دمشقْ
تهاجرُ كلُ طيورِ الأسى
مرفرفة فوق غيم الردى
تحلق دمعاً إلى نجمة
لتسقي الجداول فجراً
كان سجيناً
و ترسمُ أزهارَ حلمٍ جديدْ
تلملمُ شظايا الذكرياتْ
تردّ لها عبيرَ الصدى
تفتشُ عن عشِّ ليلٍ كظيمْ
يواري قمرَ أنينِهِ …
خلفَ نحيبِ صلاةٍ
و سحابةِ دعاءٍ … لا تمطرْ
يكتمُ سرَّ بكاء الترابْ
و يكتبُ آخرَ قصيدةٍ للندى
على أوراقِ الوداع الكئيبة
كرعشة ضوءٍ
و قبلةِ عشقْ
و تبقى دمشقْ
……………

تطيرُ الرسائلُ دون حمامْ
و تنثرُ في الكونِ آهاتِها
ليقرأَها كلُّ جرحٍ عميقْ
تحجُّ إليها الزنابقُ تترا
سبعاً تطوفُ بأحزانِها
و تنحتُ قصراً لطفلٍ غريقْ
على مهدِ رملٍ
و ثيرٍ … منير
لنبضٍ جريءٍ لهُ أجنحةْ
تسامى … سطعْ
يشق البحر بصرخاته
و يلقف سم الأفاعي الطليقة
يحطم كل قيود الوجع
يفتح بابا إلى دار خلد
يغادر عطراً تلاشى برفق
و تبقى دمشق …….

……………

يموتُ الكلامْ
ويغرقُ في زورقٍ من ضجيجْ
غباراً يصيرْ
يئنُ الطريقْ
ركاماً يسير
كلحنِ الحريقْ
يضيقُ .. يضيقْ
كصدرِ مغتربٍ
و صبرِ أسيرْ
كزقاقِ أمنيةٍ عتيقةْ
تفتش عن أريجِ حنينْ
غابَ في ليلِ القلوبِ سناها
و تمزقتْ خطواتُها
حين قطفوا الياسمينْ
سكبوا على عرائشه لهيب فجورٍ
و أوقدوا نيرانَ فسقْ
و تبقى دمشقً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: