كتاب وشعراء

أهذا هو الحب؟: محمد سيزيف/السودان

أهذا هو الحب؟
_______
أنا رجل لا يعرف في أمور الحب شيئاً
لكن كلما نظرت إلى صورتها
ثمة رعشة غامضة تداهمني
ك جيوش التتار
و ترتجف قلبي دون سبب واضح!.
أنا رجل من طينة الأغبياء
لا أعرف في أمور الحب شيئاً
و كل ما مرة هسيس صوتك عبر السماعة صوب أذني
أصاب بالدوار
و كلما تبسمتُ في وجهي يا فتاة
شعرت بشوة فرح غامرة
كأنني انتصرت على المغول
و أصبحت أميرا للبلاد!
كأنني يا فتاة
حديقة من الياسمين
تزورها الفراشات
و تحت ظلالها عشاق يتبادلان الرضاب!
و كأني فلوات مقفرة أدركها نقطة ماء!.
أنا لا أعرف في أمر الحب شيئا
كلما مررت ببابكم
و حين المحك خلسة تنثرين ملابسك على حبل الغسيل
اتسمر في مكاني مثل صنم
و أحدق فيك بزهو
مثل لؤلؤة أو مرجان!
رغم أنني أخاف من الكلاب
لكن في الأمس حين أخبرني طفل شقي عن روعة كلبكم
أحببت الكلاب!.
أنا لا أعرف في أمور الحب شيئاً
كنت في الطريق إلى المدرسة
و سمعت صوت يناديك
تخشبت في مكاني
مثل شجرة يابسة
تترقب حضورك للإخضرار!.
أنا رجل
أنا طفل
لا يعرف عن أمور الكبار شيئاً
سجلتك في هاتفي”الفتاة الساحرة”
عندما يظهر أسمك حين تتصل بي
اهطل من العرق
من بالإرتباك
و الارتجاف
و تخدر لذيذ تسري باوصالي!
أرتجل الحديث معاك
أقول صباح الخير ليلا
و أنسى إسمي
و تاريخ ميلادي
و موطني
و معاناتي
أقول بحضورك معي
أريد بسمة بدون سكر
و أنا أقصد قهوة لذيذة
ساحرة أنت يا فتاة
كلما نظرت إلى صدرك
أرى الله
و الجنة
و تسيل لعابي كالأطفال!
كروية هي الأرض دون شك
و نهداك دليل شافي
كروية هي الحياة دون ريبة
و إستدارة نهديك تقولان ذاك
أنا يا فتاتي لا أعرف في أمور الحب شيئا
في الأمس أردت أن أقول أحبك
فقلت: أكبح
أردت أن أقول شعوري حيالك
و جثم صوتي مثل غصة على حنجرتي
فشعرت بالإختناق!
أنا لا أعرف هل وقعت في الحب فعلا
أم أنني أهذي من سحرك يا فتاة!.
#محمد سيزيف/السودان?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. {مذكراتُ التراجيديا}

    شهقتي من هنا مرت
    عبر نافذة اللاشيء….
    خلف جُدارن البؤس
    على بُساط اللامكان
    أتمددُ على أريكةُ العدم
    أرتشف قُبلاتٍ من المأساة
    تنهداتِي……
    محطةُ اليأس الأبديُ
    أتجرعُ كؤوس الموت بلا إكتراث
    جُرعتها الأزلية
    مزقت أربطةُ صدري
    الأمديُ منها فتقت أحشائِي
    أحتدمُ لدى الجرعة السرمدية
    ثملتُ…..و أنا جالسٌ في الجهنم
    عند ضفةُ شؤاطئها
    أعزفُ على قيثارتِي
    موسيقى التراجيديا
    ترقصُ معي البؤس
    و هي عاريةٌ
    متشبثةٌ على عُنقي المبتور
    و تارة تختفي خلف نواميس الكون
    لِتنفضُ عن وجهي
    غُبار الأجراس الرثةُ

    …………

    الموتُ

    هي النقطة السوداء
    جُرح على صدر العالم
    عانقتُها قبل أن تَلفِظنِّي
    تُرى يا الموت عاتبنِي
    فأنا لستُ شيئاً للحياة
    كأنما ورقُ شجر تناثر
    الأرض أيضاً لفظتنِّي…
    حشرجتُها صعقني بلا رحمة
    حائرٌ ، لأنها رضخت للجاذبية
    ماذا لو إرتقي إلى العلياء؟
    سؤالٌ في مدارات لا متناهيةٍ
    ثُقب أسود عند متفردتِها
    كنهه هي التلاشي

    …………

    وحيدٌ بلا رفيق

    عالقٌ في هاوية الهلاك
    أترنحُ بأريحية في متاهة العدم
    أبحث عن رُفاة روحي المُهترئة
    فوق طاولةُ التناقضات
    تحت ظلال سماء غجريٌّ
    ركامٌ من الويل اللامتناهي
    تُفلت منها رذاذاتٌ حقيرة
    أرغمتنِي من دون منازعةُ
    أنَّ أكون في حالةِ غيبوبةٌ
    تائه في غياهب التعاسة و الدناءة
    قُمامة وسط أزهار اللوتس
    إنتظر جلادها ريثما يبعث بروحي
    عند الجحيم
    لدى زاويتها المُعتمة

    …….

    بئس المصير

    حُطامي مركون في الأسى
    يتدفقُ من ينابيعها السوداوية
    متسلقٌ في جدارات البؤساء
    أرسمُ لوحتِي في دفاترها
    عسى أن يجدُها الجُبناء
    سحقاً لهم كرهتهم جميعاً
    تعال أيُّها الموت ، و أَلْقِ بهمومك
    لقد خلعتُ مئزر الحياة من عُنقي
    إنني عاري ، إنتظرُك في الرصيف
    تعال لنختبيء بُرهة في التابوت
    عند سطح نقطة التلاشي
    لنُسطر أعظم عِناقُ كونيٌ.

    #بقلمي برهان جيفارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى