تقارير وتحقيقات

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى قصف ملجأ العامرية

فى مِثْلِ هَذا الْيَوْمِ 13 / 2 / 1991م تَمّ قَصْف مَلْجّأ الْعَامِرِيَّة فى بَغْداد و ذلِكَ أَثْناءْ حَرْب الْخَلِيج الثّانِيَةِ مِنْ قِبَلِ إحْدَى الْغَارات الأَمْرِيكِيَّة ما أَدَّى إلَى مَقْتَلٍ 408 شَخْصٌ إضافة لإصاباتٍ تَخطّت الـ 120 …

و يُذكر أن تَمَّ ذلِك القّصْفْ الوّحْشى بِواسِطّةِ طائرتان مِنْ نَوْعِ ” أف-117 ” كانت تَحْمِلان قَنابل ذَكِيَّة و يُذكر أيضّاً أن بَرَرّت قوَّات التّحالُف هذا الهُجوم آنذاك بِأَنَّهُ كانَ يَسْتّهْدِف مَراكِز قياديَّة عِراقِيَّة ! لَكِنْ مَعَ تَوالَى التَّحْقِيقات تّمَ نَفَى ذلِكَ الإدِعاء بَعْدَ أَنْ أَثْبَتّتْ أَنَّ تَدْمِير الْملْجّأ كَان مُتّعَمَدّاً ! خاصَّةً و أَن الطَّائِرات الأَمْرِيكِيَّة ظَلَّت تَحومُ فَوْقَه بكَثافةٍ لمُدّة يَوْمَيْن كامِلَيْن دونَ تَوّقف يُذكر ! …

و جديرٌ بالذكر أن اسْم هَذِهِ الْملْجّأ قَدْ أَخَذَ كُنيتَهُ ” الْعامِرِيَّة ” مِنْ اسْمِ الْحَى الّذى يقَعُ فِيهِ بَيْنَ الْبُيوتِ السَكنية بِجِوار مَسْجِدٍ و مَدْرَسَة ابْتِدائِيَّة و يُذكر أن كانَ هذا المَلْجّأ مُجهّزّاً للتّحصُن ضِدّ الضَّرَبات بالأسلِحّةِ غَيْر التَّقْلِيدِيَّة كالكيماويَّة أَو الجَرثوميَّة و مُحكمّاً ضِدّ الإِشْعاعِ الذّرَى و النّووى و التَّلَوث الْجَوَى النّاتِجَ مِنْ تِلْكَ الإشْعاعاتْ …

يُذكر أخيرّاً أن كانَ هَذا الْمَلْجّأ يَتَّسِع لِإِلْف و خَمْسُمِائَة شَخْص يُمكن أَن يلجّأوا داخِلََهُ لِعِدَّة أَيَّامٍ دونَ الْحاجَةِ إلى الْعالَمِ الخارجى كونَّهُ مُجهز بِالماء و الْغِذاء و الكَهْرَباء و الْهَواء النَّقَى غَيْرِ الْمُلّوثِ و هو مُكّون مِنْ بِناءٍ يحتوى عَلَى طَوابِق ثَلَاثَةً و تّبلُغ مِساحَة الطَّابِق الْواحِد 500 مِتْر مُرَبّع و يزيد سُمك جِدارِِهِ عَلى الـ مِتْرٍ و نِصْف المِتْر و مُسَلّح سَقْفِه بِعَوارِضٍ حَدِيدِيَّةٌ يَصِلُ سُمْكها أَرْبَعَة سِنتيمترات و تؤَدَّى أَبْواب الطَّوارئ الْخَلْفِيَّة إلَى طَّابقِ تَحْتَ الْأَرْضِ سَلالِمَهُ الدَّاخِلِيَّة إلَى الطَّابِقِ الأرضِى الّذى يُقيمُ فِيه المُلتّجؤون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى