الجمعة , نوفمبر 27 2020

سنواتٌ…..قصيده للشاعر عمر غراب

سنواتٌ أمستْ للذكري

راعيةً شمسَ الإفلاتْ

سنواتٌ و يعودُ حنيني

مُلْتثماً وَهْجَ الجَمَراتْ

كم غنّى و تصوّر دوماٌ

أن تصبو تلك النظراتْ

في عصرٍ يتغيّبُ مثلى

و يهاجرُ صوْبَ الياءاتْ

سنواتٌ غادرْنَ مراحى

ووعوداً بجديدٍ آتْ

أفرطنا في زيْف البُشْرىَ

و دموعاً تئدُ اللاّءاتْ

يا ويْح فؤادي أعرفُه

يقذفني فوق الطاقاتْ

سنواتٌ و الليل خليلي

يغذوني شهد اللذاتْ

ساوَرَها من دون يقيني

مجنونٌ هبّ الثاراتْ

أنغامٌ زلّتْ عن سمعي

لن تُبْقىِ غير الآهاتْ

سنواتٌ مرّت في عمري

ما تركتْ حُمّى الساعاتْ

كضياءٍ يرقصُ من ألقٍ

و ظلالٍ لا مُنتهياتْ

و أعبُّ رواءً وقراحاً

أتشهّى صَفْوَ الكاساتْ

كى أعدو منتشياً وحدي

و غريباً بين الخَطَراتْ

سنواتٌ أيقظن مصيري

يتشرّنقُ سيل الكَبوَاتْ

مفتوناً بالفن فريداً

يتعبّدُ شبق اللوحاتْ

سبّاحٌ يعبثُ فى إثري

يتحرّى معنى الأصواتْ

سنواتٌ أغْرَيْنَ حياتي

بدوّي صمّ الساحاتْ

سنواتٌ لا أتمنّاها

تأتيني حتى ما فاتْ

و شبابُك مدّ له عهداً

فتوارى خلف الراياتْ

سنواتٌ أجمل من صبحٍ

يتنفّسُ عبَقَ الورْداتْ

أنساها بل أسلو حَرْفي

لتضفّرَ تلك الكلماتْ

وحشاىَ يأسرها أبداً

فى أُفقٍ طَلْق الضحكاتْ

سنواتٌ تقبض لى كفّى

واغتصبتْ مِنّى الرّاحاتْ

زارتني والحُلم جنينٌ

ما فضّت يدُه الروعاتْ

حيرانٌ يذهلني جنبي

لا أُوصدُ هذى الجنّاتْ

سنواتٌ فيها ما فيها

مرّاتٌ تلو المرّاتْ .

ـ من قصيدة “سنوات” …

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: