كتاب وشعراء

في السنوات الٱولى ……… بقلم // زكريا الغندري

2020
__
1
__
زيكو
__

في السنوات الٱولى
منذُ الموعد الأول للرصاص،
لم تهزمني الحرب لكني بهذا العام أنهزمت،
أنهزمت بآخر قبلة إفتراضية أردت من خلالها أن أكتب رواية عن العام البائس ..

كان عاماً مليئاً بالدماء والكورونا ، فقيراً بالسلام ..
غنياً بالجنون والشاعرية ؛ بعيداً بالوصل والتواصل..

أكثر من أي عام لم أنجز فيه الكثير.. لكني تجاوزت من خلاله المألوف،
تجاوزت دائرة الركود وفتحت في رأسي سوقا واسعا للأحلام.

أنا زيكو المعروف بالتهور والنرجسية،
لا أخاف من شيء هكذا منذ نعومة الماء في أظافري
وبعد بلوغ الصواريخ سن الرشد..

في هذا العام نمت على ساقي أكثر من مئة قصيدة، والعشرات من المقاطع النثرية والأبيات العشبية، أجدني فلاحا ومزارعا أكثر من كوني شاعراً حتى الأن، ومع ذلك أحاول لعلي أحصد موهبتي بطريقة ما،

اخترت مؤخرا العزف على الطريقة السريالية لعلي أحظى ببعض التنوع وأنال شيء من الإبتكار،
كان عاما لا يحب القراءة وإن حاولت… أعشى في منتصف الكتب والدواوين وصعلكني في الفصول الآخيرة.

عاما مليئاً بالتناقض و النفاق والتظليل وصرف المجاملات والشعر ؛ لكنه كان عاما مليئاً بالدروس الكافية لعام قادم لامحالة ؛ ومستقبل كم نتوق له مازل في حضرة الغياب…

مواقف الخذلان التي صفعت بها في هذا العام ؛
كانت ثمرتي الوحيدة، أصبحت لا أبالي بأي شيء ولا أخفي شيء .
حتى وجودي صار لايهم فهو شيء لا أستحقه .

المواقف هي الطريق المثلى لمعرفة الكثير ؛ بينما المشاعر ضلت المكان،
وهم ينتهي بانتهاء الاتصال …

قد أبدو أكثر حظاً من الأخرين، لكني أكثر شوقا لمعانقة بلادي مسقط رأسي حيث تقف أمي على النافذة تسأل الريح عني من سنوات الحصار، طال اعتناقها للأمل، وتمددت عيناها كظلي المتشوق لترابها لطالما كانت الشعور الكبير …
آه كم أتوق لعناق أمي وخبزها حتى أني أكاد أفقد صورتها كلما لمست قميصي،
لا أدري هل سأعود يوماً لتلك البلاد التي تركتها رافعا راية السلام والنصر أم سابقى هنا في حضرة بلقيس أرتب الماء عن ساقها وأعرش كاليقطين حول سور الكتابة،
أحاول الهروب لعالمي الإفتراضي لعلي أحظي ببعض القرب وأجد من يأتيني بها قبل أن يرتد إليّ حرفي .
ذهب العام ليكون العام الخامس على فراق ٱمي
وبانتظار أخر،
متى تنتهي الحرب! ؟

/-

كل عام وانتم بالف خير ??
اهلاً عام 2021م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى