كتاب وشعراء

الكاتبة الأردنية ميس الجيتاوي تكتب … نخزةٌ أصابت مكاناً ما

نخزةٌ أصابت مكانًا ما

مرحبًا بكَ يَا عزيزَ قَلْبِي ، كَيْفَ حَالُك ؟ لست بِخَيْر يَا صَدِيقِي ! !
_ولِمَ ! !
=لا أَعْلَم وَلَكِن أشعُرُ وكأنَّ قَلبيَ يَحمل أطنانًا مِن الحِجارة ، رُوحي مُنهكةٌ بِشَكْلٍ لاَ يُحتمل ، عَيناي ذابلتان، كأنهما بحرٌ مُنْهَمِر ، شَفتاي ترتجِفان مِن شِدة الذُّعْر ، جَسدِي بَاردٌ وأطرافي تَرتعِش ، لَوْني شاحِب وَصَوْتِي يَنْخَفِض ، نَبضِي عَالٍّ واضلُعي لَا تَحتَمِل ، عَقْلِي شارِدٌ وَقَلْبِي يَأبى أَن يَعتزل ، أفكاري مُبعثَرة وأحاسيسي مُشَوشة ، رَأسي مَائِل نَحو صَدْرِي لِيَحتَمي ، بِي كُلِّ شَيْءٍ هَالكٌ وَلَكِنِّي صَابرةٌ وأحَتسب ، بِداخلي خرابٌ ويأبي جَسَدِي أَن يَنكَشف ، فَوْضى بِرَأْسِي تَرفض أَن تَهتدِي ، بِي ألمٌ وشوقٌ وغربةٌ لِكُلٍّ مِنْ يَقترب ، يَا صَدِيقِي ، ذَا أَلَمِك وَذَا كَتِفِي مِل بِرَأْسِك نَحْوِي وَانْفُض عَنْهُ كُلُّ مَا يَحْتَوِي ، دَع دُمُوعِك تَنسَكِب بَيْن كَفي علَّ بَحْر عيناكَ يَنْتَهِي ، ضُمَّ قَلْبِك نَحْو قَلْبِي ليحمل بعضَ الْأَلَم عنك ، أنثر أفكارك لِي لأرتبها وتَنتظِم ، قاسمني خَرَابك وَمَا بداخلك أَقْدَم لَك الْحل وَالْمَوْعِظَة ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يَنكوي عِنْدَمَا يُعْلَمُ أَنَّ قَلْبَك يحزنُ ، مُدَّ يَدَك أمسَحُ عَنْك غُبار حُزْنُك وأعوضك خيرًا عَنْ كُل مَا تَرَى.

“يا صَاح هَذَا حُزْنُك سأحمله مَعَك ، وَذَاك قَلْبِي يَحْتَوِي أَلَمِك ، بداخلي أَنْت وَخَارِجِي أَنْت وَكُلّ دَعْوَة أصطحبك مَعِي ، مُد يَدكَ وَصَافَحَنِي ولنسير عَلَى الدَّرْب معًا” .
“وصديقٌ رحيمٌ لينُ الْقَلْب ، شاطرهُ حُزْنُك وَلَا تخف” .
“لَطفاء الْقُلُوب يمحون حُزْنَنَا بِضِمَادَة السَّكِينَة ويطهرون قُلُوبِنَا بأزهار الحديقة”.
ميس الجيتاوي /الأردن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى