رؤى ومقالات

نظريات تربوية للكاتب والمفكر أيمن غنيم نظرية (٣) فى كيفية تربية الأطفال التربية السوية

نظريات تربوية
للكاتب والمفكر أيمن غنيم
نظرية (٣)
فى كيفية تربية الأطفال التربية السوية

إجعل من بيتك مكانا آمنا يحوى طفلك بالدفء والحنان ويغمره إحساس الرضا الكامل كى يصل إلى المنتهى من السعادة

اجعل من نفسك جسرا ممهدا لخطى أبنائك فأنت الطريق وأنت الصديق وأنتمى لهم وأرصد كل مشاعرك فى إشباع إحساسهم بالحب حتى تمتلئ وتهدأ جوارحهم

فى زمن الإضطرابات والتقلبات والصحبة السوء أغلق وأحكم عليهم بدائرة الحب لا التحكم وطاولة الحوار لا التعسف وطاولة الدين بسماحته لا التشدد وطاولة الحميمية لا النفور واجعل من انغلاقهم حرية ملفوفة برحمات الخوف لا التحكم .

وصادقهم بصدق مراحلهم ومتطلباتها لا بصداقة أعمارنا نحن .عش جميع مراحلهم فى تبنى مشكلاتهم ومعايشة وجدهم وإن كان متطرفا حتى يستبين لهم أسس الإعتدال .

لا تقول أفعل ولكن أسلك وتصرف كما ينبغى فإن السلوك ترجمة لما ننادى به والأفعال هى تنم عن مصداقية مانؤمن به وإلا فكلامنا يضيع سدى دون أفعال تدعمه وسلوكيات تترجمه . وكذلك فإن ديننا أفعال لا أقوال .

هيمن على نفسك وأضبط هواجسها فأنت الربان لسفينة حياتهم فإذا أنزلقت أو وهنت أو ضعفت فتتفلت منك دفة القيادة وتغرق فى مهب ظروف لم تحكم فيها عقلك واجتهادك لإستيعابها .وتكن تلك العواصف التى ستواجهك بمنأى عن أولادك . وحجم غضبك فى غرفتك وناهض عيبك فى خلوتك وجند كل أسلحتك فقط فى الدفاع عن بيتك .

أهمس لهم ولا تعنفهم حتى فى خضم عقابهم .لأن الطفل إذا ما أعتاد العنف تبلدت أحاسيسه وإنهزمت بداخله قواه .وأندلعت سمات الخضوع والإذلال فى شخصيته .وأصبح بلا هوية يمضى .

أزرع بداخله أسس الخير ودعم فى قلبه حب البشر وأروى ظمأ عطشهم للدنيا بالإستغناء عنها ومحاربة هوى أنفسهم بإحلال معنويات هى أرقى وأقيم .وأجعلهم يتلمسون الخير فى جميل صنعهم . وتعزيز تلك السلوكيات بسلوك هو أرقى وأقرب إلى ميولهم .أى جعل التقييم ذاتيا ومعنويا لا ماديا وبذلك يمكن فرضة كقيمة بذاتها .

فى زمن كهذا وفى عزلة كهذه وفى رواج تكنولوجى كهذا لابد من إقحام نفسك داخل عزلتهم بتبنى مايحبونه وبمشاركة مايرغبونه وبالتجوال حول عوالمهم الخاصه حتى تمتطى جيادهم الجامحة والإمعان فى إهتماماتهم فيجدونك من حولهم بارعا فى احتوائهم فيكون أمانهم حتى فى خضم ضعفهم .

التقويم فى كل مرحلة لابد وأن يتناسب مع طبيعة الأطفال ولا يتم بشكل متكرر ولا يعتمد وفقط على النصيحة المجردة بل لابد وان يأخذ شكل الاجابية فى استيعاب الأخطاء من خلال مناقشتهم مناقشة فاعله حتى يتدارك طبيعة خطأه والوقوف على الأسباب والدوافع والعمل على معالجتها من جانب الأب وترك النتيجة لواقع الإبن ومحاسبته عليها . ومرة فى مرة سيتعود أن يكون ايجابيا مع نفسه وليس مجرد متلقى .بل مشارك فى تقييم وتقويم ذاته .

تدعيم الطفل ماديا ومعنويا حتى يصل الى درجة التشبع فلا يشعر حرمانا ولا يشعر نقصا .فمشاعرة قد تكون اكتملت أسسها ويمكن أن تبنى عليها طوابقا من قيم مجتمعية ومعرفية ومعلوماتية فائقة المستوى . دون أدنى شرخ أو عطب لأن أسسها متينة قوية تلك هى أصول التربية الحكيمة

نظرية تربوية رقم (٣)
لأيمن غنيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى