الأربعاء , فبراير 24 2021

مصطفي السعيد يكتب :الدواعش والليبراليون الجدد إيد واحدة

كلما زاد الضغط لإخرج القوات الأمريكية من العراق وسوريا ظهر تنظيم داعش، وتأكدت العلاقة الوثيقة بين التكقيريين والمستعمرين .. الإحتلال الأمريكي والدواعش إيد واحدة، الرأسمالية الإستعمارية مدعية التحضر والعلمانية والديمقراطية أنشأت ورعت واستخدمت أحط الجماعات البشرية التكفيرية، والعلمانيون الصهاينة هم من رفعوا التوراة لاحتلال فلسطين، واندهش ممن يسمون أنفسهم ليبراليين يقدمون أنفسهم كنقيض للتكفيريين، فهل لا يدركون أن رأسمالييهم ورعاتهم ومرجعيتهم هم من أنبتوا ورعوا ودربوا وسلحوا ومولوا دعاة وجماعات التكفير، هل هم سذج إلى درجة عدم إدراكهم لتلك العلاقة؟ أم يدركون ويخدعوننا بمحاولة الفصل التعسفي بين ليبراليتهم الإستعمارية وجماعات التكفير؟ أم أنه استحمار لنا من جانب الإستعمار؟

إن المتمولين من جماعات حقوقية أو إعلامية أو مراكز دراسات وغيرها من مراكز تتلقى التمويل الأجبني تدعي الدفاع عن الحريات هي وجه العملة الآخر والمكمل لدور الجماعات التكفيرية، فالهدف واحد والممول واحد وإن إختلفت الأدوات والأسلوب والزي، لا ينبغي الخلط بين الجمعيات الأهلية المعتمدة على المتطوعين والتمويل الوطني وبين المال السياسي التخريبي المتمدد في كل مجالات الثقافة، لطمس الهوية الوطنية، واستدراج المثقفين إلى مستنقع التطبيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: